تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
له ، وأما إذا كان الشك في بقائه للشك في مقدار استعداده للبقاء ففيه اشكال وقد تقدم تقوية عدم اعتباره . القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلي ما إذا كان منشأ الشك في بقائه الشك في تحققه في الخارج في ضمن ما هو مقطوع البقاء على تقدير حدوثه أو في ضمن ما هو مقطوع الزوال كذلك و ( بعبارة أخرى ) : منشأ الشك في بقاء القدر المشترك في هذا القسم تردد ما هو الحادث المتحقق في ضمنه الكلي بين ما هو باق قطعا وما هو زائل كذلك كما لو علم بحدوث الحدث وتردد بين كونه أصغر أو أكبر كالجنابة فتوضأ وشك في بقاء القدر المشترك وهو الحدث الجامع بين الأصغر والأكبر فان منشأه التردد فيما تحقق هذا الكلي في ضمنه وأنه هل هو الأصغر حتى يكون مرتفعا بالفعل قطعا أو هو الأكبر حتى يكون باقيا بالفعل قطعا ؟ وملخص الكلام في حكم هذا الفرض بعد فرض ترتب الأثر الشرعي على القدر المشترك وعلى كل من الخصوصيتين هو أن الملحوظ في جريان الاستصحاب في هذا القسم - ( تارة ) هو نفس الكلي ، و ( أخرى ) : هي الخصوصية الفردية أما على ( الأول ) فالتحقيق انه لا مانع من جريان الاستصحاب في القدر الجامع - وهو الحدث مثلا - لتمامية أركان الاستصحاب بالنسبة اليه ، لأن المفروض العلم بوجوده السابق والشك في بقائه بعد العلم بارتفاع أحد الفردين على تقدير حدوثه والمفروض أيضا كونه موضوعا للأثر الشرعي ، كعدم جواز مس خط المصحف وعدم جواز اللبث في المساجد وأمثال ذلك مما يفرض كونه من الآثار المجعولة على القدر المشترك بين الأصغر والأكبر فلا وجه للمنع عن جريانه فيه إلا توهم السببية والمسببية بين الشك فيه والشك فيما هو الحادث ، وسيأتي توضيح الوهم ودفعه . وأما ( على الثاني ) فالحق المحقق المتفق عليه عدم جريان الاستصحاب الوجودي في شيء من الخصوصيتين من