تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
ليس في الرتبة السابقة لا بالنسبة إلى وجود الكلي ولا بالنسبة إلى بقائه فلا معنى لكون الشك في تحققه سببا للشك في بقاء الكلي بل حقيقة الامر ان في مثل المقام تلازم عرضي بين حدوث ذلك الفرد الباقي وبين بقاء الكلي لخصوصية في المورد . ( الرابع ) : انه سلمنا السببية ولكن قد عرفت ان الأصل السببي انما يجري ويكون حاكما على الأصل المسببي ، ويمنع عن جريانه إذا كان المشكوك فيه في ناحية المسبب من الآثار الشرعية المترتبة على المشكوك فيه في ناحية السبب بحيث يكون التعبد الاستصحابي في مورده مساوقا للتعبد بذلك الأثر لا مطلقا ، ولا خفاء في عدم كون الامر كذلك في محل الكلام بداهة ان بقاء الكلي ليس من الآثار الشرعية المترتبة على حدوث الفرد الباقي على تقدير حدوثه وانما هو معلول له عقلا على ما توهم وملازم له كذلك على ما هو الحق فلا وجه لحكومة اصالة عدم الحدوث الجاري في ناحية السبب - وهو الفرد الخاص - علي استصحاب البقاء الجاري في ناحية المسبب - وهو القدر الجامع - بل يجري الثاني سليما عن المعارض والحاكم . ( الخامس ) : انه سلمنا ذلك أيضا اي كون بقاء القدر الجامع اثرا شرعيا لحدوث الفرد الخاص - ولكن جريان الأصل السببي وحكومته المانعة عن جريان الأصل المسببي انما هو إذا لم يبتلي الأصل الحاكم بمعارض في رتبته والا تساقطا ووصلت النوبة إلى الأصل المسببي وجرى بلا حاكم عليه والمفروض ان مقامنا من هذا القبيل بداهة : تعارض الأصل العدمي الجاري بالنسبة إلى الفرد الطويل الباقي على تقدير حدوثه المفروض كونه سببا لبقاء الكلي مع الأصل العدمي الجاري بالنسبة إلى الفرد القصير الزائل على تقدير حدوثه فاصالة عدم حدوث الحدث الأكبر مثلا يتساقط بالتعارض مع اصالة عدم حدوث الأصغر فتصل النوبة إلى الأصل المحكوم ، وهو استصحاب القدر المشترك بين الحدثين . فتحصل مما ذكرناه ان جريان الأصل بالنسبة إلى