تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الأكبر والأصغر مثلا ، وذلك لعدم تمامية أركان الاستصحاب بالنسبة اليهما ، لعدم اليقين السابق والشك اللاحق أما ( الأول ) فلعدم إحراز الحالة السابقة بالنسبة إلى شيء من الخصوصيتين ، وأما ( الثاني ) فلعدم الشك في بقاء شيء منهما لا فعليا ولا تقديريا للعلم ببقاء أحد الفردين على تقدير حدوثه وبارتفاع الآخر كذلك ، وإنما الشك في حدوث كل منهما مع العلم بحدوث أحدهما لا في بقاء ما هو الحادث فلا مجال للتعبد الاستصحابي بالبقاء في شيء منهما ، ومن الواضح ان التعبد الاستصحابي غير ناهض لتعيين ما هو الحادث وتشخيصه ، فان إحراز الحدوث وتعيين الخصوصية في رتبة الموضوع بالنسبة اليه ولذا لا يكون إلا بعد الاحراز وكيف كان ، فلا مجرى للاستصحاب الوجودي في شيء من الخاصين وحينئذ فإن كان المفروض كون كل منهما موضوعا لاثر خاص فلا محالة يكون كل منهما مجرى للاستصحاب العدمي في المكلف بمفاد ليس الناقصة فيتعارض الأصلان ويتساقطان وينجز العلم الاجمالي من حيث أصل الحدوث ويكون لازمه الاحتياط فعلا بترتيب آثار الحدث الأكبر ما لم يغتسل ، وأما لو فرض عدم الأثر الخاص إلا لاحدى الخصوصيتين ، فلا محالة يجري استصحاب العدم فيها سليما عن المعارض وبهذا ينحل العلم الاجمالي . لا يقال : ان الاستصحاب الوجودي وإن كان لا يجري في شيء من الخصوصيتين لما تقدم إلا أنه لا مانع من استصحاب الفرد المردد كما في القسم الأول لأنا نقول : أن المانع من جريانه هنا ما عرفت من عدم تعلق الشك بحيث البقاء وهو مورد للتعبد وإنما تعلق الشك بما هو الحادث أولا وهذا المانع غير موجود في القسم الأول ، لما عرفت من أن الشك هناك إنما تعلق بحيث البقاء على أي تقدير وحينئذ لا مانع من التعبد ببقاء الفرد المردد أي ما كان ، وهذا بخلاف المقام فإنه لا شك هنا في بقاء فرد على تردده وإبهامه ولا في بقاء فرد معين ، لما عرفت
تحرير الأصول — صفحة 140 | الشيخ ميرزا باقر الزنجاني