تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
المنتجة لضيق دائرة الموضوع وخروج بعض أفراده فكما في مورد الأصل السببي ، والمسببي ، فان السر في عدم جريان الثاني مع جريان الأول هو ان دليل اعتبار الاستصحاب بشموله للاستصحاب الجاري في ناحية السبب والغائه الشك في البقاء يكون حاكما على نفسه بالنسبة إلى شموله للاستصحاب الجاري في ناحية المسبب - في حد نفسه - ومعنى حكومته أنه بالغاء الشك في مورد الأصل السببي يتصرف في موضوع الأصل المسببي ويخرجه بالتعبد عن كونه من أفراد موضوع دليل الاعتبار لفقدان الشك في البقاء ( ح ) في ناحيته . هذا ومقامنا من قبيل القسم الأول فان دليل اعتبار الاستصحاب بنفس شموله لليقين بالطهارة السابقة والشك في بقائها وتعبده فيه بالبقاء يوجب تحقق يقين آخر بتحقق الطهارة تعبدا من حيث البقاء ، فإذا شك في بقاء هذه الطهارة التعبدية يتم موضوع الاستصحاب ، ويشمله دليل اعتباره بحسب انحلاله - كما لا يخفى - وكذلك الكلام فيما إذا أحرز الطهارة مثلا بقاعدتها غاية الأمر ان دليل القاعدة يكون حاكما على دليل الاستصحاب بايجاد موضوعه ، بالتقريب المتقدم ، فالحاصل : إن عدم جريان الاستصحاب في مؤديات الأصول ليس من جهة عدم قابلية دليل الاعتبار للشمول لمثل هذه الفروض ، بل المانع عن جريان الاستصحاب في الموردين اشكال مطرد في كلا القسمين من الأصول توضيح الاشكال : ان الاستصحاب كسائر الأصول العملية انما هي وظيفة تعبدية مجعولة في حق المتحير في مقام العمل فالاخذ بالاستصحاب موقوف على تحقق هذا الموضوع والمفروض في المقام انتفائه لكفاية شمول دليل الاستصحاب لليقين بالحالة السابقة والشك في بقائها في رفع تحير المكلف في مقام العمل بالنسبة إلى الشك في بقاء تلك الحالة في عمود الزمان مرسلا من دون اختصاصه وتقيده بقطعة من الزمان دون أخرى ومع فرض هذا الشمول وكفايته يكون شمول الدليل لليقين بالطهارة