تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
لا يجدى في المهم المقصود اثباته في الأحكام الشرعية . والتشبث باصالة عدم النقل انما يجدى لو كان يثبت بمثل هذا الأصل استناد الظهور اللفظي إلى الوضع ، ولا يثبت به إلّا بناء على غير المختار من حجية الأصول المثبتة . على أنه لم يقم دليل على اعتبار هذه الأصل المعبر عنه بالاستصحاب القهقرى كما سيجئ في محله إن شاء الله تعالى نعم ربما يتمسك لتوافق الزمانين ، باصالة تشابه الأزمان المأخوذة من سيرة عموم الناس على استنباط المعاني من الالفاظ القديمة ، بما يفهمونه بحسب مرتكزاتهم من غير نكير من بعضهم على بعض ومنها الاطراد وعدمه وهو ان يوجد لفظ مستعمل في مورد لمعنى لا يختص بمورده ويكون صحة استعمال اللفظ دائرة مدار ذلك المعنى وجودا وعدما ، بلا رعاية علاقة ولا اعمال عناية وهو المعنى من قولهم من غير تأويل ، أو على وجه الحقيقة ، فان تحقق هذا النحو من الاستعمال في اللفظ كان ذلك علامة كونه حقيقة في ذلك المعنى العام ، الذي يدور مداره الاستعمال ، كعالم فانا نجد اطلاقه على زيد لتلبسه بصفة العلمية ، كما انا نجد استعماله بارتكازياتنا لم يكن عن تأويل ، بل يستفاد المعنى من اللفظ من حاقه وحينئذ ، فيستدل بمثل هذا على أن لفظ العالم حقيقة في المتلبس بالعلم اى متلبس كان وهذا بخلاف استعمال اسأل القرية فانا نجد حسن الاستعمال مختصا بمورده ، لا يتجاوز إلى قولك اسأل الجدار فمثل هذا يكشف عن مجازية اللفظ في مورد استعماله . ثم إنه لا يخفى عليك ان شبهة الدور المزبورة واردة هنا أيضا ، والجواب عنها واحد ، وربما يمنع تاتى التفصي عن الدور هنا بما ذكر ثمة نظرا إلى « انه مع العلم بكون الاستعمال على نحو الحقيقة