تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
ثم ورد اعتق رقبة مؤمنة ، فان كانا في كلام واحد وبنى على استفادة الوجوب من صيغة الامر بالوضع ، كان المتبع ظاهر الامر الدال على الوجوب ، فيقيد به الاطلاق ، إذ هو انما يعتبر حيث لا يرد في قباله البيان على خلافه ، فهو انما يكون حجة على الاطلاق ، حيث لا يكون هناك حجة على خلافه ، وظاهر الامر في المقام حجة على الخلاف ، بناء على أنه دال بالوضع على الوجوب ، واما بناء على دلالته عليه بالاطلاق لا بالوضع أو كان المطلق والمقيد واردين في كلامين ، فاللازم اتباع الأظهر منهما في دلالته على مؤداه « والمشهور فيهما الحمل والتقييد ، » وهو على اطلاقه منظور فيه ، إذ لو احرز المناط والملاك في كل منهما ، وبنى على أن الاطلاق في اعتق رقبة ناش عن ملاك هو موجود في عتق الكافرة أيضا ، فلا وجه للحكم بالتقييد على القول بجواز اجتماع الحكمين المتماثلين أو المتضادين بمناط عدم السراية ، وقد تقدم ما يفيدك في المقام شطر من الكلام في مبحث اجتماع الامر والنهى ، وتوضيح قول القائل بالجواز بمناط عدم السراية ، فان شئت زيادة توضيح ، فراجع هناك . واما على القول بالامتناع أو القول بالجواز لتعدد الجهة ، فيمكن القول بالتقييد ، بمعنى البناء في العمل على الاخذ بظاهر الامر المتعلق بالمقيد ، إذا كان الامر أقوى ملاكا من الاطلاق ، إذ على الامتناع يمتنع اجتماع الحكمين في المؤمنة ، فلا بد من رفع اليد عن اقتضاء أحد الملاكين ، وحيث إن الامر في جانب المقيد أقوى ملاكا من الاطلاق في جانب المطلق ، كان اللازم رفع اليد عن دلالته على الفعلية في الاطلاق ، تنزيله على مرتبة الاقتضاء دون الفعلية ، فلا يكون في الامر المتعلق بالمطلق ، الا اقتضاء الاطلاق بلا فعلية له فيه ، وتكون الفعلية متحققة في الامر المتعلق بالمقيد ، واما على