الأظهر منهما دلالة فتفطن .
« تتمة مهمة »
وهي انه ربما يختص الانصراف بحالة دون حالة ، فيكون المطلق عند التمكن منصرفا إلى فرد ومع العجز إلى فرد آخر تارة ، ولا انصراف معه فيه إلى فرد من افراده أخرى ، فلو قال المولى أكرم العالم ، وكان هناك عالم مشهور انصرف اللفظ اليه مع التمكن من اكرامه ، واما مع العجز ، وعدم التمكن من اكرامه ، فلو كان عالم مشهور دونه هناك ، انصرف اللفظ اليه ، وان لم يكن فحينئذ يكون بقية الافراد كلها متساوية الاندراج تحت المطلق ، ليس لبعضها مزية على البعض الآخر ، وربما يختلف الانصرافات بحسب اختلاف الحالات ، ففي حالة الاختيار ينصرف اللفظ إلى شئ غير ما ينصرف اليه في حالة الاضطرار ، ومن هذا الباب ضرب اليدين على التراب في التيمم ، فإنه ينصرف إلى ضرب باطن الكفين مع الاختيار ، ومع التعذر ينصرف إلى ضرب الظاهر منهما ، وهكذا الحال في المسح بباطن الكف في حال الاختيار ، وبظاهره في الاضطرار ، وبهذا الوجه أجبنا في مبحث الوضوء عمن قال بسقوط المسح عند التعذر من الباطن ان شئت فراجع وتأمل .
« في ان حمل اللفظ على الاطلاق يختلف باختلاف الموارد »
« السادس » : انه لا ينبغي الارتياب في ان نتيجة مقدمات الحكمة ، ليست إلّا حمل اللفظ على ما هو المتعين بالذات ، وهذا يختلف بحسب اختلاف الموارد ، فإن كان اللفظ معرى عن قرينة تقتضى صرفه عن معناه الاطلاقي إلى غيره ، بنى على أنه مستعمل وحجة في ذلك المعنى