تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢

« في استفادة السريان من المطلق بمقدمات الحكمة »

« فصل : » المطلق كما تقدم لا دلالة له الا على الماهية المبهمة ، فيحتاج استفادة الشيوع والسريان منه إلى قرينة حالية أو مقالية ، وقد يستفاد ذلك من قرينة عقلية ، بملاحظة ان المتكلم إذا كان في مقام بيان تمام مراده ، ولم يقم ما يدل على تعيين مراده ، مع انتفاء قدر المتيقن في مقام التخاطب ، فلا بد وان يكون مراده الماهية الشائعة في جميع الافراد ، وهذا حكم عقلي يحكم به العقل حكما جزميا ، إذا كانت المقدمات الثلث كلها جزمية ، وإلّا كان حكما ظنيا معتبرا ، لاستناده إلى ظهور حال أو مقال . وربما يستشكل في اطلاق القول بأن المقدمات ، إذا كانت جزمية كان الشيوع في الماهية جزميا كذلك ، لجواز التفكيك بين واقع المراد وبين ما يلقى إلى المخاطب ، ليكون حجة في حقه يعمل به حتى يرد دليل على خلافه ، فإن ما يتلقاه المخاطب من المتكلم انما يكون حجة له ، وعليه إذا لم تقم حجة أقوى على خلافه ، فإذا ظفر بالمقيد ينكشف لديه حال واقع المراد ، وانه على خلاف ما القى اليه من الكلام الذي كان حجة على الاطلاق عنده قبل الظفر بالمقيد ، فجاز حينئذ تخلف الحجة عن الواقع ، ولم يكن يستفاد من المقدمات الثلث ، الا صحة الاحتجاج بالكلام على الاطلاق . فان كانت المقدمات الثلث كلها جزمية ، كانت حجية الاطلاق المستنتجة منها جزمية ، سواء وافقت الحجة للمراد الواقعي أو خالفته ، وان كانت المقدمات كلها أو بعضها ظنية ، كانت حجية الاطلاق
تحرير الأصول — صفحة 472 | آقا ضياء العراقي