تكون اللام فيه « للتزيين كما في لفظ الحسن ، والحسين عليهما السلام . »
ولعلك تقول لا يجوز في اسم الإشارة ، إلّا ان يشار به إلى محسوس خارجي لا ما يكون من قبيل المعاني الغير المحسوسة بالعيان ، ولكنك غفلت عن أن ذلك واقع في كلماتهم تنزيلا منزلة المحسوس ، كما يقال : ضربني زيد وهالنى هذا الضرب .
فان قلت : انسلاخ التعريف عن اللام ، ليس بأولى من القول بانسلاخه عن اسم الإشارة .
قلت : اسم الإشارة كاد ان يكون نصا في التعريف ، فارتكاب التأويل فيه مستبعد جدا فلا يصار اليه بخلاف اللام .
ومنها : الجمع المحلى باللام وهل دلالته على العموم والاستغراق بالوضع أو بالاطلاق ؟ فيه خلاف بين الماتن قده وغيره ، وقد تقدم الكلام فيه في بحث العموم وعرفت ثمة انه انما يدل على العموم بالوضع ، لا بالاطلاق وفاقا للمعظم وخلافا للماتن ، ووافق شيخنا الأستاذ دام علاه في ذلك الماتن ، وهل هذه الدلالة الاستغراقية ناشية من دلالته على التعيين « حيث لا تعيين الا بمرتبة المستغرقة لجميع الافراد » أو هي مستندة إلى وضعه كذلك لا إلى دلالة اللام على الإشارة إلى المعين ليكون به التعريف ؟ » فيه وجهان .
تحرير الأصول — صفحة 469
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٤٦٩