« في النكرة »
« ومنها النكرة مثل رجل ، في جاء رجل من أقصى المدينة « 1 » أو في جئنى برجل . »
وينبغي أولا ان يعلم أن مفهوم الواحد والوحدة ، يغاير مفهوم النكرة المبحوث عنها ، من وجوه :
أحدها : ان النكرة تقيدت فيها الطبيعة بالخصوصية الخارجية ، وحيث لا تحديد لتلك الخصوصية الا بكونها واحدة لا عشرة مثلا ، كان لفظة النكرة مترددة بين كثيرين ، وليس ذلك من باب انطباق مفهومها على كثيرين حتى تندرج في قسم الكليات ، كما هو شأن مفهوم الوحدة والواحد ، إذ الواحد مفهوم يصلح انطباقه على فرد ، كما يصلح انطباقه على افراد ، إلّا ان انطباقه على الافراد ، ليس إلّا بلحاظ آحادها ، لا بلحاظ تشكلها بالهيئة الاجتماعية ، فمثل العشرة ان اعتبرتها مؤتلفة من مجموع اعداد خاصة ، لم يصح انطباق مفهوم الواحد على اعدادها ، وان اعتبرتها مؤتلفة من آحاد كل واحد منها واحد ، كان مفهوم الواحد ينطبق على آحادها ، وهذا بخلاف النكرة فإن النكرة جزئي حقيقي لتقومها بالخصوصية الخارجية التي يستحيل انطباقها على كثيرين ، ولعل هذا هو السر في ان جعلوا النكرة من قسم الجزئي واسم الجنس من قبيل الكلى .
ثانيها : ان الواحد مفهوم كالانسان ينطبق على افراده قليلة
هامش
( 1 ) - القصص : 20 .