سؤرا ، لان الرواية وان كان ناظرة إلى الاطلاق من حيث الافراد ، إلّا انها لم يكن لها نظر إلى الاطلاق الاحوالى ، فلا يجوز التمسك بها لهذا الوجه من الاطلاق نعم لو اتفق ان حالات الافراد غالبا لا ينفك عنها الافراد ، يسرى الحكم من الافراد إلى الحالات أيضا ، ويشتركان في حكم الاطلاق الافرادي ، كما في مثالنا هذا ، لو شك في ان زوال عين النجاسة عن فم الهرة مطهر لفمها أو لا ؟ فإنه يجوز البناء على مطهريته ، اخذا بهذا الاطلاق الافرادي المفروض تحققه في هذه الرواية ، لان مثل هذه الحالة في الهرة غالبية لا تنفك عنها ، الا نادرا ، فإنها لا تزال تأكل الفأر والطيور ويتلوث فمها بالدم ثم يزول عينه عن فمها ، فلو لا ان يكون زواله مطهرا لفمها ، لكان الاطلاق في نفى البأس عن سؤر الهرة ، منزلا على النادر ، من افراد الهرة التي لا تأكل الفار والطيور ، وهذا قلما يتفق في افراد الهرة ، فلا بد فرارا عن تنزيل الاطلاق على النادر من افراده ، من أن يرتكب التعميم في نفى البأس ، من غير فرق بين الافراد والحالات فتأمل حقه .
« في عدم إفادة الاطلاق عما كان القيد من لوازم الافراد »
« الثاني » : قد عرفت ان الحمل على الاطلاق ، يفتقر إلى أمور :
منها انتفاء ما يدل على تعيين المراد بذكر القيد ، كمؤمنة في اعتق رقبة مؤمنة ، فإنه إذا ذكر اللفظ خاليا عن مثل هذا القيد ، وجيء بالرقبة مجردة عن قيد الايمان ، وكان المتكلم في مقام البيان ، كان ذلك حجة على اطلاق الحكم في الرقبة ، من غير فرق بين كونها مؤمنة أو كافرة ، لكن هذا انما يتجه لو لم يكن القيد من لوازم الافراد المحكومة بالحكم ، وإلّا فلو كانت الافراد لا تنفك عن ذلك القيد ولو عادة ،