تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤

« في اقسام الاطلاق »

« بقي هنا أمور ينبغي التنبيه عليها » « الأول : » ان الاطلاق يختلف حاله تارة يكون اللفظ مطلقا من وجه دون وجه ، وأخرى يكون مطلقا من جميع الجهات ، فإن المتكلم تارة يكون نظره في اطلاق اللفظ من حيث الافراد خاصة ، وأخرى من حيث الحالات كذلك ، وثالثة من حيث الموارد كذلك ، ورابعة من حيث الأسباب كذلك ، وخامسة من حيث الجهات كلها ، ومقتضى الأصل هو الأخير ، ما لم يكن في الكلام ما يدل على انصراف النظر إلى جهة واحدة منها ، وإلّا فالمتبع اطلاقه من تلك الجهة لا غيرها ، ويبقى اللفظ مهملا من غير تلك الجهة ، فلا يجوز التمسك بإطلاقه من غير تلك المنظور إليها ، وبهذا يفترق الحال بين قولي المشهور وسلطان العلماء ، إذ على قول المشهور لا يجوز التفكيك في الاطلاق من حيث الجهات ، لاستناد الاطلاق عندهم إلى الوضع دون القرينة العقلية ، بخلافه على مذهب السلطان فإن الاطلاق عنده مستند إلى القرينة ، وهي تختلف بحسب نظر المتكلم ، فربما يكون نظره إلى الاطلاق الافرادي خاصة ، فيكون اللفظ حجة فيه خاصة دون غيره من الاطلاق الاحوالى ، مثلا لو ورد سؤر الهرة لا بأس به « 1 » كان ذلك دليلا على طهارة سؤرها من كل هرة ، ولكن لا يدل ذلك على طهارة سؤرها ولو كان فمها متلوة بالدم ، حينما تأكل من الشئ الذي بقيته يسمى
هامش
( 1 ) - مثل ما في الوسائل ج 1 أبواب الأسئار باب : 2 حديث : 2 .
تحرير الأصول — صفحة 474 | آقا ضياء العراقي