تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢

« حول المطلق والمقيد »

« المقصد الخامس في المطلق والمقيد ، والمجمل والمبين . »

« في تعريف المطلق والفرق بين المذهبين فيه »

« فصل : عرف المطلق بأنه ما دل على شايع في جنسه » . والظاهر أن المراد من الجنس في هذا التعريف بمعنى السنخ الذي يعم الصنف والنوع ، ولا يختص بإصلاح أهل الميزان والمعقول ، كما أن المراد من الشيوع فيه ، احتمال انطباقه على القليل والكثير من افراده ، وهل هذا الشيوع معتبر في حقيقة معناه وضعا ، أو هو مستفاد منه بالقرينة العقلية المسماة بمقدمات الحكمة ؟ فيه خلاف ذهب المشهور إلى الأول وذهب سلطان العلماء إلى الثاني « 1 » وتوضيح الكلام في هذا النزاع ، ان يعلم أن الماهية المتعقلة في عالم الذهن ، لا بد وأن تكون محدودة بحد هو اما حد التجرد عن التقييد ، أو حد التقييد ، فمثل رقبة ان لوحظت بما هي رقبة بلا اعتبارها سارية في تمام الافراد أو بعضها ، كانت محدودة بحد التجرد المعبر عنه باصطلاح شيخنا العلامة دام علاه بالماهية الفاقدة ، وهذه الماهية المحدودة ، بمنزلة الفرد الخارجي المحدود بحدود الشخصية ، فكما ان الفرد خارجي يكون مصداقا عن كلية المعرى عن قيد التشخص ، كذلك الماهية المحدودة ، تكون مصداقا من كليها الغير المحدود بواحد من حدى التجرد والتقييد ،
هامش
( 1 ) - شرح معالم الدين « للمولى محمد صالح المازندراني » ويليه حاشية سلطان ص : 274 .
تحرير الأصول — صفحة 462 | آقا ضياء العراقي