تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
ومنها ما تكون صادرة للايقاع والموجدية نحو حرف النداء الذي لم يصدر الا لاحداث النداء بحسب نظر المنادى وان لم يتحقق في الخارج نداء حقيقي ، فلو نودي الجبل أو سائر الجمادات لم يكن اللفظ خارجا عن معناه الحقيقي ، بل قد استعمل حقيقة في النداء وان لم يكن المنادى ممن له شعور وادراك . ومنها ما يدل على الإضافة نحو حروف المشبهة بالفعل فإنها دالة على إضافة بين معنى الترجى في لعل والتمني في ليت وهكذا وبين مداليل الجمل الواقعة من زيد قائم وعمرو جالس وأمثال ذلك ، فيكون نسبة الترجى ونحوه إلى هذه الحروف كنسبة الطلب إلى صيغة الامر فهي مدلولات التزامية خارجة عن أصل المعنى ، وانما يكون معناها الإضافة المتحققة بين هذه الصفات والجمل التي هي داخلة عليها وعاملة فيها فافهم واغتنم .

« حول الأسماء المبهمة »

« ثم إنه قد انقدح مما حققناه » إلى قوله « غير مجازفة » وليعلم مقدمة لتوضيح ما افاده قده ان تصور الشئ تارة بنحو الاجمال ، وأخرى بنحو التفصيل مثلا قد يتصور زيد مجملا لا بنحو التفصيل وذلك تحصل بالنظر إلى شبحه ، وقد يتصور تفصيلا وذلك بالنظر إلى شخصه وخصوصيته ، ولا ريب ان نحوى التصور في ذلك مختلفان في عالم الذهن والانتقال إلّا انه بعد حصول المعرفة التفصيلية يتحقق الانطباق والتطابق بين كلتا الصورتين ويعدان بعد ذلك شيئا واحدا من جميع الوجوه والحيثيات . وذلك بخلاف ما إذا تصور زيدا بعنوانه الكلى ثم تصوره ثانيا بعنوانه التفصيلي