تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
فيه لا داخلة فيه كما أنه في المرتبة الرابعة التي هي مرتبة الثبوت الواقعي لم يكن ذلك من شؤون الاستعمال ، ولا المستعمل فيه ابدا ، بل هو تابع لواقعه فان تحققت شرائط المقررة للوقوع يقع خارجا كالانشاء وإلّا فلا . وليعلم ان النسبة الايقاعية التي هي مقوم الكلام كفحوى الاخبار والانشاء خفيف المئونة يصح للمتكلم اعتبارها في كل مقام كقولك : الأرض تحتنا ، والسماء فوقنا ، وملكت السماء وهكذا ، بخلاف الانشاء الجدى فإنه لا يمكن اعتباره الا فيما يمكن تحققه بذاك الداعي وذلك انما يكون في الاعتباريات الخارجية المعبر عنها بخارج المحمول نحو الملكية ، فقول المنشئ بداعي الجد يترتب عليه الملكية والانتقال مع اجتماع سائر الشرائط . ثم إن هذا كله فيما يصلح الخبرية والانشائية ، كما في مثل بعت ، وزوجتي طالق فبقى في صيغتى الامر الدالين بهيئتهما على الانشاء مع عدم صلاحيته لصرفه إلى الاخبار والسر في ذلك ان في ذاك القسم من الكلام كان ما تحت الهيئة الكلامية معنى الصدور والايقاع الذي هو صالح لصرفه إلى جنسي الاخبار والانشاء . بخلاف مثل صيغة الامر إذ هي لا تدل الا على الارسال والبعث نحو المطلوب بلا توسيط جهة ايقاعية في البين فلا مدلول لها الا هذا المعنى . ولا نعنى من الارسال والبعث ما يكون خارجيا حتى يتجه على ذلك أنه إذا لم يقع في الخارج الانبعاث نحو المطلوب ، لا يكون اللفظ مقصودا فيكون استعماله مجازا بل المراد منه البعث المتصور ذهنا المنطبق تصورا على ما في الخارج وان لم يتحقق في الخارج بعث ولا انبعاث . وكذا كل معنى انشائى أو اخبارى ، حرفى أو اسمى لا يراد منه الا الصور الذهنية ، طابقت الخارج أو لم تطابقه ، وقع بإزائها شئ
تحرير الأصول — صفحة 42 | آقا ضياء العراقي