نظيره في المعاني الحرفية ، من أن خروج الإشارة والتخاطب عن معنى اللفظ لا ينافي تخصص المعنى وصيرورته بمقدار يكون تواما مع الإشارة والتخاطب بحيث لا يكون له اطلاق ، يشمل حال ضده ونقيضه ، وحينئذ فيخرج المعنى بذلك عن الكلية إلى الجزئية ويكون من متكثر المعنى ، الا على ما سمعت منا في كيفية تصوير وضع العام والموضوع له العام هذا .
بقي الكلام في شرح حال الأسماء المبهمة من الموصولات وأسماء الإشارة والمضمرات .
وحاصل الكلام انها تحتوى على جهات ثلاث ، الاسمية والبناء ، والتعريف وهذه لا تكون الا عن منشإ وسبب معنوي لاحق لها ، وكشف الغطاء عنه انها باعتبار دلالتها على المعاني الاجمالية التي هي الذات الملحوظة في عالم التصور المتحدة مع الصور التفصيلية عند لحاظ الاشخاص بأعيانهم وخصوصياتهم بعنوان الزيدية والبكرية ، كانت أسماء لأنها بهذا المعنى مستقلة في المفهومية .
وباعتبار تضمنها لمعنى الإشارة والتخاطب والمعهودية في ضمير الغائب والموصولات ، كانت مبنية لأن هذه المعاني نوع من النسب والإضافات .
وباعتبار دلالتها على تعيين مسماها بالاستعمال كانت معرفة هذا ما افاده دام ظله في مجلس البحث .
ويمكن الاستشكال فيما ذكر من وجه تعريفها من حيث إن هذا الوجه لو اقتضى تعريفها لاقتضى تعريف « من » الموصولة أيضا فكانت مثل من الموصولة خرجت عن النكارة إلى التعريف لاتحاد المناط فيهما بسبب ان الموصولة فيها أيضا دلالة على الذات المعهودة بالصفة فهي كمن الموصولة دالة على الذات المعهودة بالصلة .
تحرير الأصول — صفحة 47
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٤٧