تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
الخارج بأن المراد من العامين واحد ، فيقع النزاع حينئذ على أن اللفظ لما كان في كلام مستقل ، كان باقيا على ظهوره ، ويكون حجة في مدلوله ، إلّا ان العام الثاني لما كان متعقبا بضمير يرجع إلى بعض افراده ، فهل يكون مثل هذا موجبا لتخصيص العام الأول الذي كان ظاهرا في العموم أو لا ؟ والتحقيق بقاء العام الأول الذي كان ظاهرا في العموم ، على ظهوره ، ولا يكاد يسرى الاجمال من العام الثاني اليه ، لكونهما واقعين في كلامين مستقلين ، حسب الفرض فلا تعلق لأحدهما بالآخر ، حتى يتأتى فيه احتمال السراية فافهم وتأمل .

« في جواز تخصيص العام بالمفهوم المخالف »

« فصل : » إذا ورد عام كقوله ( ع ) : خلق الله « تعالى » الماء طهورا لا ينجسه شئ ، الا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه « 1 » ثم ورد بعده خاص دال بمفهوم المخالفة على اختصاص الحكم ببعض الافراد ، كقوله عليه السلام : إذا بلغ الماء قدر كر لم ينجسه شئ « 2 » فإنه يدل بمفهوم الشرط على انفعال الماء الذي لم يبلغ قدر كرّ ، فهل يكون مثل هذا الخاص مخصصا للعام أو لا ؟ فيه خلاف . وتحقيق القول في ذلك ، ان العام والخاص ، اما ان يكونا في كلام واحد أو في كلامين ، وعلى كل من التقديرين اما ان يكون دلالتهما على العموم والخصوص بالوضع معا ، أو بالاطلاق كذلك ، أو مختلفين ، فهذه ثمانية صور ، فان كانت الدلالة من كل منهما بالوضع ، وكانا
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب : 1 حديث : 9 . ( 2 ) - الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب : 9 حديث : 5 - ومختلف الشيعة ج 1 ص : 4 .