تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
افتقار النتيجة العملية إلى مقدمتين على قول ، وإلى مقدمة واحدة على القول الآخر ، لا يكاد يصلح ان يكون ثمرة لمثل هذا النزاع المحرر في هذا الباب . فإن قلت : فرق بين بين توسيط قاعدة الاشتراك في التمسك بالاطلاق ، وعدم توسيطها ، إذ على الأول لو اتفق هناك صفة لازمة للمشافهين دون المعدومين ، لم يجز التمسك به في تعيين حكم المشافهين ، إذ لا يلزم من عدم تقييد الحكم المتعلق بالمشافهين ، بالصفة اللازمة ، نقض غرض أصلا ، حتى يكون في عدم التقييد دلالة على اطلاق الحكم في حق المشافهين كي يتسرى منهم إلى المعدومين ، ويحكم بالاطلاق في حق المعدومين ، بخلافه على الثاني ، فان الصفة لما كانت تفارق المعدومين ، كما هو المفروض ، فلو كانت دخيلة في حكم المتوجه إليهم بلسان المخاطبة معهم ، لكان في تجرد الحكم عنها وعدم تقييده بها ، نقض غرض يلزم على المولى لو لم يقيد الحكم بها ، فيصح التمسك بالاطلاق في حقهم . وبالجملة تظهر ثمرة الفرق بين المسلكين ، في الصفات اللازمة الغير المنفكة عن المشافهين خاصة ، فإنه يجوز للمعدومين ، التمسك ، بإطلاق الخطاب على التعميم ، ولا يجوز لهم التمسك به على القول بالاختصاص ، وكفى بذلك ثمرة للنزاع المذكور . قلت : هذا انما يتجه لو كان المقصود من مخاطبة المشافهين ، ليس إلّا بيان تكليفهم خاصة ، اما لو كان المقصود من ذلك بيان تكليفهم ، ليكون ذلك التكليف تمهيدا لتكليف غيرهم بما كلفوا به ، حتى يتساوى المشافهون وغيرهم في التكليف ، فاللازم على المولى ان يذكر القيد اللازم ، دفعا لتوهم الاطلاق بالنسبة إلى المعدومين ان يذكر القيد اللازم ، دفعا لتوهم الاطلاق بالنسبة إلى المعدومين ،