الأول ، لم يكن ثمة اطلاق في الحكم ولا في متعلقه ، بخلاف الثاني فإنه يمكن فيه دعوى الاطلاق وسعة المادة ، على وجه لا يكون لها اختصاص بالقادرين ، بل المصلحة فيها تعم القادر الذي توجه اليه التكليف والعاجز الذي لم يتوجه اليه .
وربما يتفق مثل ذلك في الموارد المأخوذة في حيز الاحكام والتكاليف ، فيكون لها اطلاق مادي ، واما بالنظر إلى المكلفين ، فلا يكون الا من قبيل الصورة الأولى التي لا يكون الكلام فيها اطلاق بوجه من الوجوه ، فالتزام الاطلاق فيها من ذلك الوجه بعيد غايته ، لظهور انه عند سماع اللفظ ينتقل الذهن سريعا إلى اعتبار الحضور في المخاطب الملقى اليه الكلام ، فلا يتجه فيه دعوى الاطلاق من ناحية المكلفين ، على نحو دعوى اطلاق المادة فلا تغفل .
« في ثمرة تعميم خطاب المشافهة »
« فصل : » ربما قيل بظهور الثمرة في هذا النزاع ، بأنه على القول بالتعميم يكون ظهور الكتاب حجة للمعدومين ، كما هو حجة للمشافهين ، وعلى القول الآخر يختص حجيته بالمشافهين ، ورد ذلك بأن التحقيق حجية الظواهر لكل حتى من لم يكن مقصودا بالافهام ، وعليه فلا يتفاوت الحال بين القولين ، فلا ثمرة في النزاع المذكور ، إذ بناء عليه لو قيل :
باختصاص الخطاب للمشافهين ، لا يلزم اختصاص حجية الظواهر بهم ، إذ الحجية أوسع دائرة من الخطاب كما هو المختار .
وربما قيل : بظهور الثمرة بأنه على التعميم يصح التمسك بإطلاقات الخطابات القرآنية ، بخلافه على القول الآخر ، وانما يحتاج تسرية الحكم إلى المعدومين إلى التمسك بقاعدة الاشتراك ، وهي