تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
فإذا ما ذكره ، دل ذلك على عدم دخالة القيد في الحكم المذكور ، وان كان هو لازم الحصول بالنسبة إلى المشافهين ، ومعلوم ان ظاهر حال الشارع المبعوث إلى عامة المكلفين ، يقتضى التعميم وعدم اختصاص البيان والغرض من التكليف بالمشافهين ، فلو جيء بالتكليف وذكر الحكم في كلامه مطلقا ، كان ذلك حجة على اطلاق الحكم في حق المشافهين ويتسرى منهم إلى المعدومين بذلك النحو ، فيكون الحكم على اطلاقه بالنسبة إلى المعدومين أيضا . فانقدح بذلك صحة التمسك بالاطلاق على كل من القولين ، ولم يظهر في النزاع المذكور ثمرة علمية فأفهم واغتنم وكن من الشاكرين .

« في تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض افراده »

« فصل : هل تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض افراده ، يوجب تخصيصه به ، أو لا ؟ فيه خلاف . » وينبغي ان يعلم أولا ، ان تحرير محل النزاع بهذا الوجه غير سديد ، إذ الضمير الواقع في تلو العام ، انما يكون من توابع العام وملحقا به ، فيكون من قبيل اقتران العام بما يصلح لتخصيصه ، فيخرج بذلك عن ظهوره في العموم ويصير من المجملات . اللهم إلّا ان يقال : بأصالة العموم تعبدا ، وهو على خلاف التحقيق ، وحينئذ لا يبقى مجال للنزاع المذكور ، إذ هو فرع ظهور العام على عمومه ، وعدم خروجه عنه إلى الاجمال . فالأولى تحرير محل النزاع بما لو كان في الكلام عام ، ثم تعقب ذلك الكلام ، كلام آخر مشتمل على ذلك العام الأول بلفظه ، ولكن اللفظ الثاني يتعقبه ضمير يرجع إلى بعض افراده ، ويقطع من