تأثير واقعا ، وكذلك الهبة قبل القبض بناء على اشتراط صحتها به .
فتلخص مما ذكرنا ان للكلام وما يتبعه من الوقوع واللاوقوع في الخارج مراتب .
أوليها : مرتبة الايقاع الذي هو محفوظ في الكلام بجميع اقسامه . ثانيها مرتبة الحكاية والموقعية التي بها يحصل الامتياز بين الخبر والانشاء . ثالثها مرتبة الجد والهزل التي هي مشتركة بين الاخبار والانشاء . رابعها : مرتبة الوقوع وتحقق مفاد الجملة في الخارج اخبارا وانشاء .
إذا عرفت هذه المراتب ، فينبغي بعد ذلك لمزيد توضيح كلام الماتن قده ، بيان ان اى مرتبة من هذه المراتب داخلة في المستعمل فيه وأيها خارجة ؟
فنقول : اما المرتبة الأولى ، التي هي مرتبة الايقاع والانتزاع فهي من مقومات الكلام ولا يحصل بدونه ، فكما ان الموضوع والمحمول والفعل والفاعل مما يتقوم بها معنى الكلام ، فكذلك النسبة الايقاعية التي هي مدلول الهيئة الكلامية ، لا يحصل معناه الا باعتبارها وملاحظتها .
واما المرتبة الثانية التي هي الفارقة بين الاخبار والانشاء ، من حيث الحكاية والموقعية فهي من شؤون المستعمل فيه ، ملحوظة بتبع لحاظ الايقاع الكلامي ، فاللاحظ يلاحظ النسبة الايقاعية المكيفة بحيثية الحكاية أو التحقيق ، فهناك لحاظ واحد متعلق بالمجموع من الايقاع المكيف بكيفية الاخبارية والانشائية ، لا لحاظان ، أحدهما للايقاع ، والآخر لشئونه من كيفية الاخبار والانشاء ، وان كان بالتحليل العقلي لحاظان إلّا ان المتحقق في عالم الذهن ليس إلّا شخص لحاظ واحد .
فقد انقدح بذلك ان كيفية الاخبارية والانشائية ملحوظان بلحاظ
تحرير الأصول — صفحة 40
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٤٠