« ايقاظ »
ورد في الاخبار عن الأئمة عليهم صلوات الله الملك الجبار ، ان حد يأس المرأة خمسون سنة ، كما في رواية « 1 » وفي رواية أخرى ان حد يأسها ستون سنة « 2 » وفي رواية ثالثة إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة إلّا أن تكون امرأة من قريش « 3 » فكانت الاخبار في تحديد اليأس على طوائف ثلث ، طائفتان منها مطلقتان ، وطائفة ثالثة مفصلة بين القرشية وغيرها ، فجمعوا بينها بحمل المطلق منها على التفصيل المذكور في الرواية الثالثة ، والحكم ظاهر في معلومة الانتساب ، اما إذا كانت مجهولة وشك في قرشيتها وعدم قرشيتها فمقتضى ما سمعته من الكلام المتقدم في حكم الشبهة المصداقية عدم الحاقها بإحداهما ، لسقوط اعتبار كل من ظهورى العام والخاص في المصداق المشتبه ، فيما لم يكن إحداهما مقطوع الحكم كما في المقام .
وحاول الماتن الحاقها بغير القرشية بمعونة « الأصل الموضوعي » فحكم عليها « بحكم العام ، وان لم يجز التمسك به بلا كلام » بتقريب « ان اصالة عدم تحقق الانتساب بينها وبين قريش ، يجدى في تنقيح انها ممن لا تحيض الا إلى خمسين ، لأن المرأة التي لا تكون بينها وبين قريش انتساب ، أيضا باقية تحت ما دل على أن المرأة انما ترى
هامش
( 1 ) - « مثل رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله ( ع ) قال : حد التي قد يئست من المحيض خمسون سنة » الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب : 31 حديث : 1 .
( 2 ) - « مثل رواية عبد الرحمن بن الحجاج أيضا عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث قال :
قلت : التي قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض ؟ قال إذا بلغت ستين سنة فقد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض » الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب : 31 حديث : 8 .
( 3 ) - الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب : 31 حديث : 2 .