تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
الموضوعية ، لعدم تمامية الحجة التي توجب العقوبة على مخالفتها ، إذ العقوبة لا تتسجل على العبد بالمخالفة ، الا بعد انسداد باب الاعتذار عليه من جميع الجهات ، فمتى أمكنه الاعتذار من جهة من تلك الجهات ، كان العبد مأمونا من العقوبة ، فلو قال المولى : لا تشرب الخمر ، وشك في خمرية مائع ، كان ذلك مجرى للبراءة ، لقبح العقاب بلا بيان ، هذا بخلاف المقام ، فان لفظ الخاص حجة في بيان معناه ، فهو حجة أخرى في قبال العام يصادمه في مقتضاه ولا يبقى معه مجال الركون إلى العام بالنسبة إلى المعنى الخاص ، فزيد ولو كان معلوم العالمية ، إلّا ان حجية العام مقصورة على غير صنف النحويين من العلماء ، وحيث إن زيدا ممن يشك في نحويته ، لم يلزم الاخذ بمقتضى العام في الحكم بوجوب اكرامه ، كما أنه لو كان حكم الخاص حرمة اكرامه ، كان ذلك مجرى البراءة من الحكم بحرمة اكرامه أيضا لعدم تمامية الحجة بالحكم بحرمة اكرامه ، كعدم تمامية الحجة بالحكم بوجوب اكرامه . والحاصل ان المهم في المقام بيان حال الدليل الاجتهادى ، فهل هو حجة في تمام الافراد المندرجة تحت ظهوره الا من يعلم خروجه عنه ، أو ان حجيته مقصورة على بعض الافراد التي يعلم اندراجها فيه ، دون المشكوك اندراجها فيه ؟ والثاني هو الأوفق بمقتضى القواعد . نعم لو كان الظهور الاستغراقي المستفاد من القضية العامة ، امارة على تشخيص حال زيد من كونه غير نحوى ، أمكن القول بجواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، إلّا ان اثبات أماريته على ذلك الوجه في غاية الاشكال ، هذا كله في بيان نظر الفريقين .