تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢

« التحقيق في التمسك بالعام في الشبهة المصداقية »

والتحقيق في المسألة الذي يقتضيه النظر الدقيق ، وبالتأمل حقيق ، هو التفصيل بين ما لو كان الباقي من افراد العام بعد التخصيص ، معلوم الحكم بأنه يجب اكرامه ، وبين ما لو لم يكن معلوم الحكم بأنه يجب اكرامه ، فإن كان من قبيل الأول كان العام حجة في الفرد المشكوك نحويته ، وذلك لان العام قد صدرت من الشارع لتشريع الحكم حسب الفرض ، فإذا لم يكن يتكفل رفع الشك من حيث الموضوع ، كان صدوره لغوا من الحكيم ، لأن المفروض ان الحكم بوجوب اكرام الغير النحوي من العلماء قطعي ، لا مجال للتعبد فيه بوجوب تصديقه فينحصر مورد التعبد في رفع الشبهة الموضوعية عن زيد المشكوك نحويته ، فيكون اندراجه في العام وتناول العام له ، امارة على كونه غير نحوى . وان كان من قبيل الثاني ، لم يكن العام حجة فيه ، إذ التعبد بكونه غير نحوى ، فرع ترتب الأثر الشرعي على هذا العنوان ، وليس الأثر هنا الا الحكم بوجوب اكرامه ، فلا بد من تقديم الحكم بوجوب اكرام غير النحوي من العلماء ، ولا سبيل إلى هذا الحكم ، الا بمعونة التعبد بتصديقه بعد وروده من قبل الشارع ، وإذا تعبدنا الشارع بتصديقه بدليل شرعي ، امتنع في ذلك الدليل التعبد الشرعي ، ان يكون شاملا لما هو مترتب على ذلك الحكم الذي شرعه ذلك الدليل الشرعي . وبالجملة من شأن العموم ان يكون شاملا لما يندرج فيه ، من الافراد الغير المتوقف صحة شموله له على ذلك الحكم المتعلق بالعام ، فإذا توقف على ذلك ، امتنع في ذلك الفرد ، ان يكون مشمولا لذلك