تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
سواء تعاقبت الافراد أو تخللها امتثال فيما بينها ، إذا لمؤثر في التكليف ليس إلّا الجامع المعتبر بنحو صرف الطبيعة دون الطبيعة السارية ، وقد تحققت الطبيعة الكذائية بالفرد الأول منها واستعقبت تكليفا ، فإذا امتثل ذلك التكليف سقط الطلب ولا يبقى مجال لبقائه عند حدوث بقية الافراد . واما القول بعدم التداخل مطلقا ، فهو ناظر إلى أن كل شرط يستدعى طلبا شخصيا ، فيكون هناك طلبات شخصية متكثرة بتكثر الشروط ، فيجب الخروج عن عهدتها بالتكرار ، وهل تكثر الطلبات الشخصية في ناحية الجزء فرع عن تكثر متعلقاتها ، أو الامر بالعكس فيكون تكثر المتعلقات فرعا عن تكثر ما يتعلق بها من الطلبات الشخصية ؟ وجهان مبنيان على أن الجزاء حقيقة هو الطلب المتعلق بالمطلوب ، أو هو المطلوب نفسه وانما جعل الطلب جزءا في ظاهر القضية الشرطية ثانيا وبالعرض ، وتظهر الثمرة في الجزاء المختلف عنوانه نحو ان جاءك زيد فأكرم عالما ، وان جاءك عمرو فأكرم هاشميا ، فإنه على الأول يجب الالتزام بعدم التداخل في مجمع العنوانين عند تحقيق الشرطين ، فلو جاء زيد وعمرو لا يجتزى باكرام العالم الهاشمي مرة واحدة ، بل لا بد من تعدد الاكرام مرتين بخلافه على الثاني ، فإنه يجتزى فيه بإكرامه مرة واحدة ، والسر في ذلك ان تكثر الشروط ، يستدعى تكثر الجزاء ، إذ الشرط فيه سمة العلية وتعدد العلل المؤثرة يستتبع تعدد المعلول قطعا ، فإذا كان المتأثر من ناحية الشرط هو الطلب الجزائى ، لزم تكرره على حسب تكرر الشروط ، وإذا اشخاص الطلب ، لزم التكرار في متعلقاتها لاستحالة توارد اشخاص الطلب على امر واحد ، فلا محيص من القول بعدم التداخل في مختلف العنوان ومتعددة فضلا عن متحده ، وهذا بخلاف ما لو كان