تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
بين أحد امرين بلا ثالث لهما في البين ، فكل منهما يستتبع لازما من مدلول القضية ، ومدلولها لا يخرج عن الاحتمالات الثلث ، بل ربما يكون هذا الاحتمال الرابع الذي ذكره بعينه الاحتمال الثاني الذي استضعفناه ، وقلنا إن الجامع لا يجوز ان يكون معنى عاما يعم الشرطين وغيرهما ، ولعل نظره قده إلى شئ لم يخطر ببالنا ، وعليك بالتأمل فلعلك تقف على توجيه العبارة والله اعلم .

« في تداخل الأسباب والمسببات »

« الأمر الخامس : » انه إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء ، فتارة يكون الجزاء متحد العنوان ، وأخرى متعددة ، وعلى الأول ، فاما ان يقبل التكرار واما ان لا يقبله ، وقد تقدم الكلام فيما لا يقبل التكرار من متحد العنوان بما لا مزيد عليه ولا أحب تكراره ، واما إذا كان يقبل التكرار من متحده فيجيء فيه الكلام الذي سمعته في متحد العنوان من وجوه التصرف في ناحية الشرط ، ويزيد عليه بالتصرف في ناحية الجزاء ، لو اغمض النظر عن التصرف في ناحية الشرط ، ولا بد من الخروج عن ظاهر الكلام في كل من التصرفين ، اما في التصرف في ناحية الشرط فلاقتضاء ظاهر الشرط رعاية الخصوصية المأخوذة فيه ، وإذا تصرفنا فيه بالغاء خصوصيته ، فقد أخذنا الشرط الجامع بين ما يذكر من الشروط في تلك الجملة ، وهو خلاف الظاهر ، كما أنه في التصرف في ناحية الجزاء لا بد من ، رفع اليد عن ظاهر اطلاقه الدال على الطلب المطلق والبناء على إرادة مطلق الطلب بوجه الاهمال بلا اعتبار خصوصية فيه ، أو البناء على إرادة طلب شخصي محدود بالخصوصية الخاصة .
تحرير الأصول — صفحة 396 | آقا ضياء العراقي