المتأثر من ناحية الشرط هو متعلق الطلب إذ ذلك انما يستدعى تكرره بالوجود إذا لم يكن متعدد العنوان ، وإلّا فتعدد العنوان واختلافه يغنى عن تعدد الوجود .
وبعبارة أخرى تعدد الأسباب يستدعى تعدد المسبب ، فإذا كان الجزاء المفروض مسببيته عن الشرط متحد العنوان ، فلا بد من صرف التعدد فيه إلى عالم وجوده وتحققه في الخارج ، واما إذا كان متعدد العنوان ، فلا ضرورة في البين تدعوا إلى الالتزام بتعدد الوجود ، بل كان تعدد العنوان كافيا في تكثر المتأثرات من قبل تلك الشروط المتكثرة .
« في الملازمة بين الشرط ومتعلق الحكم الجزائى »
فالمهم تحقق الحال في بيان المتأثر من ناحية الشرط ، هل هو الطلب الجزائى أو متعلقه ؟
فنقول : وبالله تعالى نستعين ، التحقيق يقضى بالثاني ، إذ الملازمة بين المقدم والتالي في القضايا التكوينية ، والقضايا التشريعية على حد سواء ، لا يفترقان الا في ان الملازمة في الأولى حقيقية ، وفي الثانية ادعائية ، فلو قال القائل : ان طلعت الشمس كان النهار موجودا ، أفاد ذلك ملازمة خارجية بين طلوع الشمس ووجود النهار ، لا بين طلوعها ، والحكم بوجود النهار كما هو ظاهر بين جدا ، وانما جيء بالحكم المذكور اعلاما بالملازمة الخارجية بلا ان يكون له موضوعية ودخالة في طرفي الملازمة .
وعلى هذا المنوال الملازمة المعتبرة في القضايا الشرطية التشريعية نحو ما لو قال المولى : ان جاءك زيد فأكرمه فان المولى