تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
من الشرائط ، لأنه يكفى فيها اتيان العبادة برجاء المحبوبية أو اعتقاد الخلاف المطلوبية هذا . وربما يوجه الصحة فيما فرض من الغفلة أو اعتقاد الخلاف أو نسيان الحكم أو جهله ، بأن الغفلة لما كانت مانعة عن فعلية الحكم ، فلم يكن في البين ما يزاحم المصلحة في تأثيرها بالإرادة ، فكانت الصلاة على هذا ممحضة للإرادة والطلب ، فيجوز التقرب بامتثال امرها ، وتكون صحيحة ، وهكذا الحال في نسيان الحكم والجهل المركب به ، وأوضح من ذلك نسيان الموضوع ، لانتفاء القدرة معه على امتثال النهى ، فيسقط التكليف النهيي بالعجز ، وتبقى المصلحة على تأثيرها في التكليف الصلاتى . ويرد على هذا الوجه ان المصلحة لما كانت في العالم الواقع ونفس الامر ، مغلوبة في جنب المفسدة ، تمحض العمل للمبغوضية والكراهة في نفس الامر والواقع ، فلم يحرز تعلق الإرادة بالصلاة في مرتبة الفعلية فضلا عن مرتبة التنجز ، ويمتنع التقرب فيها بنحو امتثال الامر الجزمي ، بل بنحو المتقدم من رجاء المحبوبية ، أو التوصل به إلى الغرض فتأمل .

« الكلام في الاضطرار »

« الأمر الثالث » : إذا اضطر إلى الكون في مكان غصبى وقد حل وقت الصلاة عليه ، فتارة يكون اضطراره بغير سوء اختياره ، وأخرى بسوء اختياره وعلى كلا التقديرين ، اما ان يكون المغصوب الأرض خاصة دون الفضاء ، واما ان يكون الامر بالعكس ، واما ان يكون المغصوب الأرض والفضاء كليهما ، وعلى جميع التقادير اما ان