التكليف بها منوط بعدم موافقة التكليف بالإزالة ولا ضير فيه إذ التكليف بالإزالة لا يدافع التكليف الصلاتى ، بل مقتضاه ارتفاع موضوع التكليف الصلاتى فإنه لو وافق التكليف المتعلق بالإزالة لم يتوجه اليه التكليف المتعلق بالصلاة حتى يلزم موافقته ويجئ محذور المحال فلا تدافع بين الإطاعة في كل من التكليفين .
نعم إذا جاء بالصلاة وترك الإزالة توجه اليه تكليفان أحدهما مطلق بلسان أزل والآخر مشروط بلسان ان لم تزل فصل ولا تنافى بينهما .
والقول بأن المشروط بعد حصول شرطه يكون مطلقا ، فيكون ثمة تكليفان مطلقان توجها إلى المكلف ويمتنع امتثالهما معا إذا كانا متعلقين بالضدين .
مدفوع بأن التكليف بالصلاة دائما ابدا مشروط باتّفاق مخالفة الامر بالإزالة فهو تكليف مشروط حدوثا وبقاء ، فلو عدل عن الصلاة مع سعة الوقت لامتثال الامر بالإزالة جاز له ذلك وارتفع عنه التكليف بالصلاة ، لا ان التكليف بالصلاة يبقى عليه ويتدافع مع التكليف بالإزالة . هذا أحسن ما قيل أو يمكن ان يقال في تصحيح القول بالترتب .
« نقل دليل المحقق الفشاركى في الترتب »
واحتج له بوجه آخر مرحوم السيد السند محمد الفشاركى أستاذ شيخنا العلامة ، وهو ان الامر بالإزالة يستتبع حكم العقل بوجوب الموافقة فإذا تحققت المخالفة بالعصيان كانت تلك المخالفة مسببة عن داعى الشهوة النفسانية وهي في رتبة حكم العقل بالموافقة ، كل منهما يقتضى خلاف ما تقتضيه الآخر ، فكان داعى الشهوة في عرض