تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
الأول المضاد مع فعل الإزالة ، فهو نظير البيت المتقوم بأربعة جدران ينعدم بانعدام واحد منها ، فعدمه من ناحية انعدام جدار الشرق إذا لم يكن مبغوضا جاز الترخيص في ترك حفظه من تلك الناحية ، فلو امر بتعمير الدار كان معناه الامر بإتمام عمارتها لا تمام عمارتها ، ويكون محصل الامر انه إذا تعمر الجدار الشرقي وجب تعمير بقية الجدران ، واما إذا لم يعتمر لم يجب عليك تكلف التعمير أصلا ، ولا بأس لك في ترك بنائها فيكون على هذا جانب من الدار تحت الرخصة واختيار العبد في تعميره وعدم تعميره ، وهو الجانب الشرقي منه ، كما كان عدم الصلاة من ناحية فعل الإزالة تحت الرخصة فيجوز للعبد ان لا يأتي بالصلاة ولا يستعمرها من ناحية ترك الإزالة ، بل يشتغل بالإزالة ويترك الصلاة ، وفي المثال يجوز له ترك تعمير الدار من ناحية الجانب الشرقي ، فيترك التشاغل بتعمير ذلك الجانب لكي يسقط عنه التكليف بإلحاق بقية الجدران ، وإذا جاز ان يكون عدم الشئ من وجه تحت الرخصة ، فليجز ان يكون مطلوبا من ناحية الامر بالضد الأهم ، إذ لا مانع منه بمقتضى العقل والبديهة كما هو أوضح من أن يخفى ، فتأمل في المقام فإنه دقيق وو بذلك حقيق . وببيان آخر ان المحالية ليست إلّا من جهة التكليف بما لا يطاق ، وهو انما يكون حيث يتنجز على المكلف التكليفان المتعلقان بالضدين معا ، وذلك انما يتأتى لو كان كل تكليف يقتضى حفظ متعلقه بقول مطلق ، فإنه حينئذ يجئ التدافع بين امتثال التكليفين ، لظهور ان موافقة التكليف المتعلق بأحدهما يمانع موافقة التكليف المتعلق بالآخر ، واما إذا كان أحد التكليفين مشروطا باتّفاق عدم موافقة التكليف الآخر ، لم يكن فيه بأس كما في فرض مثال الصلاة ، فإن تعلق
تحرير الأصول — صفحة 284 | آقا ضياء العراقي