تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
لا مفهوما ، فإنه إذا أنشأ الطالب طلبه وقال افعل فقد أفاد في كلامه ذلك ارادته للمطلوب ، وبغضه عن نقيضه وزجره عنه فهما مفهومان متحصلان من انشاء واحد . وان كان بمعنى طلب الترك كان الامر بالشئ عين النهى عن ضده العام إنشاء ومفهوما لان طلب الايجاد بعينه طلب ترك تركه .

« حول الترتب » « في معنى الواجب التخييري »

ثم ليعلم انه من البديهي ان الوجود نقيض العدم ، فإذا تعلقت إرادة المولى بوجود شئ وجب تحصيل المقتضى للوجود وإزاحة موانعه ومزاحماته من الاضداد الوجودية ، ولا ريب في ان ارتفاع الوجود وتبدله إلى العدم يكفى فيه ارتفاع بعض اجزاء علته ، فيكون عدم الوجود تارة بانتفاء مقتضيه وأخرى بوجود ما يمنع عن وجوده أو التشاغل بما يزاحمه في الوجود من سائر اضداده ، فلو فرض للشئ ضدان أحدهما ذو صلاح يساوى صلاحه صلاح الضد المطلوب لم يجز للحكيم تخصيص طلبه بضد واحد معين ، بل يكون الضدان عنده سواء في متعلق ارادته وطلبه ، ويتحصل من ذلك التخيير فيجوز للمأمور في مقام الامتثال اختيار أحدهما وترك الآخر ، إذ ليس للمولى الحكيم في مثل ذلك الا ايجاب تخييري متحصل من تعلق امريه بالضدين المتساويين في المصلحة ، فلا يلزم العبد بحكم العقل الا امتثال أحد الامرين ، ومعنى التخيير في الواجب على ما افاده المحقق العلامة صاحب الحاشية أعلى الله مقامه هو طلب الشئ مع المنع من بعض
تحرير الأصول — صفحة 275 | آقا ضياء العراقي