تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
بعدم قدرته » على انفاذ ارادته فيستند الترك في فرض المثال إلى الصارف الذي هو عدم القدرة خاصة لا اليه مع وجود الضد . قلت : من الواضح ان عدم القدرة على انفاذ ارادته انما يكون علة لعدم حصول المراد في زمانه خاصة لا فيما بعده من الزمان ، فلو لم يكن قادرا على الحركة فيما قبل الظهر كان ذلك علة لانتفاء الحركة في ذلك الزمان الذي هو قبل الظهر ، فأما بعده فيفتقر عدم الحركة إلى بقاء عدم قدرته على ايجاد الحركة في ذلك الحين الذي هو من بعد الظهر ، لظهور انه لو تجددت له القدرة فيما بعد الظهر لتحققت الحركة منه ، وإذا كانت العلة في عدم الحركة فيما بعد الظهر انتفاء القدرة عليها في ذلك الحين ، وفرض اقتران العلة في زمانها التأثيرى مع الضد الخاص ، كان الأثر في عدم تحقق المراد مستندا اليهما لا إلى عدم القدرة خاصة . فتلخص من جميع ما قدمناه ان أحد الضدين يتوقف في وجوده على ترك الضد الآخر إذا اخذ الترك شرطا ومقدمة لوجود الضد الآخر ، كما بنى عليه المستدل ، وترك الضد الآخر يتوقف على وجود الضد المشروط اما توقفا استقلاليا أو منضما مع الصارف توقف المعلول على علته أو جزء علته ، فلزم من ذلك التوقف الفعلي من الجانبين واقتضى ذلك تقدم الشئ على نفسه وهو محال . ولئن سلم ان لا فعلية في التوقف الحاصل بين الطرفين وهما الإزالة وترك الصلاة ، إلّا ان ملاك المحالية متحقق اما بما سمعته منا آنفا في الوجه الثاني ، أو لما ذكره الماتن قده في الكفاية وحاصله انه إذا كان الضد المشروط مما يصح ان يستند اليه ترك ضده الآخر دل ذلك على رتبة الضد المشروط مقدمة على ترك الضد الآخر وقد فرض ان ترك الضد الآخر كان شرطا مقدما على فعل الضد ، فكان