تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
أيضا لان الإزالة ضد للصلاة كما أن الصلاة ضد لها ، وقد اعترف المستدل بأن ترك كل ضد شرط لوجود الضد الآخر ، وإذا كان ترك الإزالة شرطا لوجود الصلاة كان ذلك الترك مقدما على وجود الصلاة وعلى تركها أيضا بمقتضى ما عرفت من توافق النقيضين في الرتبة ، وحينئذ يكون ترك الإزالة مقدما على ترك الصلاة الذي كان « اى ترك الصلاة » متقدما عليه « اى على ترك الإزالة » بمقتضى شرطيته لوجود الإزالة ، وهذا بعينه تقدم الشئ على نفسه لاقتضائه تقدم ترك الإزالة على ترك الإزالة وهو محال . الثالث : انه يلزم على ذلك مقدمية الإزالة لترك الصلاة إذ المانع بوجوده علة تامة لانتفاء الممنوع ، فكانت الإزالة على هذا أولى بالمقدمية من ترك الصلاة ، وحينئذ نقول : فعل الإزالة يتوقف على ترك الصلاة لان ترك الصلاة شرطا في وجود الإزالة وترك الصلاة يتوقف على فعل الإزالة ، لان فعل الإزالة علة تامة وسبب لترك الصلاة ، فتوقف الشئ على ما يتوقف عليه وهو الدور المحال . وهو ناش من البناء على مقدمية ترك الصلاة لفعل الإزالة فكان ذلك باطلا لاستلزامه المحال وما يستلزم منه المحال فهو محال . ولا يرد عليه ما قيل : من أن ترك الصلاة لم يستند إلى وجود الإزالة بل إلى الصارف الذي هو عدم إرادة الصلاة . لأنا نقول في جوابه : انا نقيم البرهان الجزمي على استناده إليها أيضا كاستنادها إلى الصارف ، فان الصلاة لو أريد ايجادها توقف ايجادها على إرادة هي المقتضى لوجودها وانتفاء المانع الذي بزعم المستدل ينطبق على ترك الإزالة ، فكانت إرادة الصلاة مع عدم الإزالة مجموعا علة واحدة لتحقق الصلاة ، ومعلوم ان انتفاء المعلول الذي هو الصلاة يكفى فيه انتفاء جزء واحد من اجزاء علته
تحرير الأصول — صفحة 271 | آقا ضياء العراقي