فوجوده المطلق المتوقف على وجود المقدمات هو المبغوض ، فيترشح منه المبغوضية إلى جميع المقدمات على حسب ما هو متوقف عليها ، فيلحق كل مقدمة من تلك المقدمات حرمة ومبغوضية ضمنية على نحو ما سمعته في مقدمات الواجب المطلق فتأمل جيدا .
« حول اقتضاء الامر النهى عن ضده »
« فصل الامر بالشئ هل يقتضى النهى عن ضده أو لا ؟ فيه أقوال » وتحقيق الحق فيه ان الضد ان كان ضدا خاصا فلا دلالة في الامر بالشئ على النهى عنه ، فلو امر بإزالة النجاسة عن المسجد لم يدل ذلك على النهى عن الصلاة ، وان كان ضدا عاما كان للامر بالشئ دلالة على النهى عنه التزاما ، بل كان الامر بالشئ عين النهى عنه بوجه كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى .
« الكلام في الضد الخاص »
ولنقدم البحث أولا في الضد الخاص ثم نتبعه بالبحث عن الضد العام ، فنقول مستعينا بالله ومتوكلا عليه في كل الأمور .
اعلم أن ما يتوهم منه الاستدلال على الدلالة على النهى عن الضد الخاص أحد الامرين : أحدهما مقدمية ترك الصلاة لفعل الإزالة مثلا . ثانيهما استلزام فعل الإزالة لترك الصلاة .
والتقريب في الأول ان وجود أحد الضدين مانع عن وجود الآخر ، ومعلوم ان عدم المانع شرط لوجود الممنوع ، ولما كان بين الصلاة والإزالة مضادة كان وجود الصلاة مانعا عن وجود الإزالة فكان ترك