لا وجه لالتزام الاستطراد ، في مثل هذه المهمات . »
بل قد يشكل هذا التعريف على مختاره من وجه آخر : بأن فيه جمعا بين أدلة الاجتهادية والأصول العملية ، وهما متناقضان بحسب الجعل ، حيث إن الدليل الاجتهادى مجعول كاشفا عن الواقع ، والأصل العملي مجعول عند انستار الواقع ، فهما طرفا نقيض من حيث الاعتبار ولا جامع بين النقيضين ، وإذا لم يكن ثمة جامع فكيف يصح اعتبار موضوع جامع بين موضوعات شتات المسائل المتناقضة بحسب الاعتبار والجعل .
وهذا من أوضح الشواهد على صحة ما ذكرناه ، آنفا ، من عدم لزوم تحقق جامع موضوعي بين موضوعات المسائل ، يكون انطباقه عليها من انطباق الكلى على أفراده .
وبالجملة يعتبر في التعريف أن يكون جامعا اجماليا لشتات المسائل الباحثة ، عن أحوال موضوع العلم الوجداني المنطبق على موضوعات مسائله ، ويستحيل تحقق الجامع بين المتناقضات فاما أن يقتصر على ذكر إحدى الفقرتين في التعريف ، أو لا يعتبر اشتراكها في البحث عن حال موضوع وجداني كما اخترناه فافهم وأغتنم فإنه دقيق .
« حول الوضع »
« الامر الثاني الوضع » على ما عرفه الماتن « هو نحو اختصاص للفظ بالمعنى وارتباط خاص بينهما » وهذا أولى من تعريفه ، بأنه تعيين اللفظ للدلالة على المعنى بنفسه ، لخروج الوضع التعينى عن التعريف الثاني فلا يكون جامعا بخلاف الأول فإنه شامل للوضع بكلا قسميه