المدونة ، وجودات واعتبارات ، فهي باعتبار وجودها الخارجي والنفس الامرى قواعد واقعية ، وباعتبار تحصيلها بالاكتساب ، صناعة وباعتبار تصورها الذهني علوم ، وباعتبار اسمها في الكتب نقوش وكتابات .
ولعل تعريفهم ناظر إلى الوجود العلمي . وفيه أنه بناء على هذا لا ينبغي إيراد العلم متعلقا بالقواعد للمنافرة ، إذ الوجود العلمي يقضى بعدم تغاير العلم عن معلومه ، فما هو المعلوم والحاصل صورته في العقل ، ليس إلّا تلك القواعد ، وهي باعتبار الوجود العلمي عين العلم لا متعلقات له ، فكيف يجعل في التعريف متعلقا له : ويقال هو العلم بالقواعد ؟
ولئن قلت : أنا نعتبر القواعد موجودات خارجية واقعية ، لكي لا يصح جعلها متعلقا للعلم .
قلنا : عاد الاشكال والمحذور ، من أن العلم ليس إلّا نفس تلك القواعد ، لا العلم بها .
ومما سمعت ظهر لك أن حق التعريف ، كان ينبغي تصديره بالقواعد لأنه أقرب إلى معنى العلم حقيقة فهو « الأولى » بالذكر من تصديره بالصناعة كما عرفه الماتن قده حيث رجح تعريفه بأنه « صناعة يعرف بها القواعد التي يمكن أن يقع في طريق استنباط الاحكام ، أو التي ينتهى إليها في مقام العمل ، بناء على أن مسئلة حجية الظن » من الأصول على القول « بالحكومة » في اعتبار الظن عند انسداد باب العلم بالأحكام الشرعية ، دون الكشف ، إذ على الكشف يكون الظن مندرجا في القواعد التي ، يمكن أن تقع في طريق استنباط الاحكام ، فلا شبهة في كونها من المسائل الأصولية « ومسائل الأصول العملية في الشبهات الحكمية » معدودة « من الأصول كما هو كذلك ، ضرورة أنه
تحرير الأصول — صفحة 20
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٢٠