تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
قيود الاحتياج عن الإرادة بمباديها من الحب وغيره كما يساعد عليه الوجدان السليم ، ومن نتائجه أيضا استحالة اعتبار مثل هذه القيود الاحتياجية في الموضوع ، لان الموضوع متعلق الحكم ومورد تعلق الإرادة به ، وقد عرفت ان قيود الاحتياج بأسرها خارجة عن حيز الإرادة فيكون الحكم قد تعلق بذات الموضوع الذي هو توأم مع القيد على وجه خروج القيد والتقيد عنه فأفهم واغتنم .

« في تعلق الامر بالطبيعة »

المقدمة الثانية : ان الطبيعة إذا لوحظت في عالم التصور تارة تلحظ مقيدة باللحاظ الذهني وهو المسمى باعتبار التحلية بالحاء المهملة اى اعتبار حلول الطبيعة في الذهن ، وأخرى مجردة عن ذلك اللحاظ وان كانت متحققة في الذهن وهو المسمى باعتبار التخلية بالخاء المعجمة اى اعتبار خلوها عن الوجود الذهني وعلى الثاني فأما ان ترى الطبيعة بهذا اللحاظ غير ما بإزائها من الوجود الخارجي على وجه ترى الاثنينية بينها ، واما ان ترى عينه بالنظر الا إلى المرآتى وقد تقرر في بحث تعلق الأوامر بالطبائع أو الافراد ان التحقيق تعلقها بالطبائع على النحو الا حيز كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى في محله . وعليه فكل ما يقع في حيز الامر يكون هو الطبيعة الحاكية عما في الخارج بنحو الاتحاد معه وليس الامر متعلقا بالوجود الخارجي لظهور ان الشئ بعد وجوده لا يتعلق به الطلب وإلّا لزم تحصيل الحاصل وهو محال كما أنه ليس الخارج بمعزل عن مرام الطالب ، فلا يكون الطبيعة بما هي طبيعة مطلوبة كما هو مقتضى الصورة الأولى من