تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وإذا كانت ملحوظة عنده وحاضرة لديه فقد حصل الشرط وصح تعلق الإرادة والحكم فعلا بلا حاجة إلى انتظار حصول الاستطاعة الخارجية . هذا حاصل ما استفيد من كلام شيخنا الأستاذ دام ظله من بيانه الذي بينه في هذه المقدمة الثانية . أقول : ليت شعري إذا كان الشرط هو الاستطاعة بما هي مرات لما في الخارج وكانت الاستطاعة بحسب الخارج متوقعة الحصول فتكون الاستطاعة الذهنية بمنزلة الاستطاعة الخارجية لا يكون لها اثر ولا تأثير في الحكم الا تقديريا ، فيكون للحاكم علم بأنه يحكم على تقدير حصول الاستطاعة ولا فعلية له حين التصور ولحاظ الشرط كما هو حاصل ما افاده مد ظله ثانيا في بيانه الآخر حيث قال : ان القضية الشرطية إذا كان مشتملة على مقدم وتال نحو القضية في قولك : إذا كان الشمس طالعة كان النهار موجودا ، فهناك ملازمة بين المقدم والتالي ولازم هو وجود النهار وملزوم هو طلوع الشمس ، ويختلف تعلق العلم في أطراف هذه القضية فإن تعلق بالملازمة كان العلم كمعلومه غير معلقين بشئ وان تعلق بالتالي المنوط حصوله بحصول المقدم كان العلم فعلى الحصول قد تعلق بما هو منوط بحصول المقدم ، إلّا ان هذا الفرض يستحيل تحققه الا في صورة يعلم بحصول المقدم ، اما مع العلم بعدم حصوله فلا يمكن تحقق العلم بوجود التالي المنوط بحصول الشرط ، لان الإناطة انما هي على واقع الشرط لا على فرضه ، ومع العلم بعدم تحقق الشرط لا يكون الشرط الا فرضيا لا واقعيا ، وظاهر ان الشرط ليس إلّا الواقعي دون الفرضي ، فإذا علم بانتفائه واقعا فقد علم بانتفاء الجزاء كذلك ، وان تعلق علم منوط بحصول الشرط بوجود التالي ، كان العلم منوطا بخلاف معلومه وهذا
تحرير الأصول — صفحة 222 | آقا ضياء العراقي