تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
بنى على رجوع الواجبات المشروطة كلها إلى الواجبات المعلقة ، « 1 » اما على مبنى قول الآخر الذي ارجع المعلقات إلى الواجبات المشروطة بواسطة اعتبار مقارنة الإرادة للعمل المطلوب بما بيناه آنفا ، فهو في فسحة من هذا الاشكال ، لعدم سبق الإرادة على حصول المقدمات الغير المقدورة ، حتى يستشكل عليه بأن السبق يقتضى تعلق الإرادة بتلك المقدمات ، وبعد تعذره بخروج المقدمات عن المقدورية يرتفع عنها فعلية الإرادة ، ويبقى في المقدمة ما لا ينافيه الخروج عن المقدورية من مبادى الإرادة التي هي الحب والاشتياق والرغبة والميل وذلك اظهر من أن يخفى .

« التحقيق في تثليث القسمة »

وكيف كان فتحقيق القول في محل البحث والكلام على وجه يرتفع عنه الاشكال ويصح به تثليث القسمة بلا محذور فيه ولا ارتياب يبتنى على مقدمتين : الأولى : ان يقال : ان اختلاف القيود والمقدمات في المطلوب المعتبر حصوله من بعدها على نحوين فان اعتبر القيد دخيلا في الاتصاف بالمصلحة ، كان ذلك مقدمة للواجب المشروط وسمى مقدمة الاحتياج كالمرض بالنسبة إلى الاسهال مثلا فان الاسهال لا يصير صلاحا ولا يوصف به الا بعد حصول المرض . وان اعتبر دخيلا في ترتب الاسهال وحصوله ، كان ذلك مقدمة للواجب المطلق وسمى مقدمة الوجود المحتاج اليه كشرب السقمونيا ، والفارق بين المقدمتين باعتبار الإرادة ان المقدمة الأولى خارجة
هامش
( 1 ) - مطارح الانظار : 51 .