النحو يمكن فرضه في صورتي العلم بتحقق الملزوم والعلم بعدم تحققه ، فإن علم بوجود الملزوم صح الاخبار بنحو الجملة الحملية بوجود النهار كما أنه يصح تشكيل القضية بنحو الجملة الشرطية بنحو إناطة العلم بالشرط ، وهذا بخلافه على فرض العلم بانتفاء الملزوم فإنه لا يجوز في القضية إلّا بنحو الشرطية دون الحملية .
هذا حاصل تصوير تعلق العلم بأطراف القضية ولما كانت الإرادة تابعة للعلم بالمصلحة لا لواقع المصلحة كان كيفية تعلقها بالمراد على نحو العلم ، ففي مورد العلم بتحقق الملزوم ، كانت الإرادة متعلقه باللازم بنحوين كالعلم على جهة التعليق وعدمه ، وهذا بخلاف ما لو علم بانتفائه فإنها لا تتعلق الإرادة باللازم إلّا بنحو التعليق ، ويكون متعلقها الذات المعراة عن التعليق وان لم يكن لها اطلاق يستمل حالة التجرد عن التعليق في الإرادة .
فتحصل ان العلم إذا تعلق بمدلول الشرطية يكون على نحوين معلق وغير معلق ، والثاني في صورة تعلقه بالملازمة أو تعلقه بالتالي في ظرف القطع بتحقق الملزوم ، والأول يمكن فرضه في صورة القطع بالملزوم أيضا ويتعين فرضه في صورة القطع بعدم تحققه ، هذا حال العلم باعتبار تعلقه بالمعلوم ، وعلى حذوه الإرادة بل ومباديها من الاشتياق والرغبة والميل أيضا كذلك فإنها تابعة للعلم بالمصلحة لا للمصلحة نفسها كما هو ظاهر ، فيجرى في الإرادة ومباديها التعليق وعدمه كما كان يجرى في العلم نفسه طابق النعل بالنعل والقذة بالقذة .
تحرير الأصول — صفحة 223
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٢٢٣