أو متعلقا للغرض بحيث لولاها لما كان كذلك ، واختلاف الحسن والقبح والغرض باختلاف الوجوه والاعتبارات الناشئة عن الإضافات ، مما لا شبهة فيه ولا شك يعتريه ، والإضافة كما تكون إلى المقارن تكون إلى المتأخر أو المتقدم بلا تفاوت أصلا كما لا يخفى على المتأمل . »
« في الكشف الحقيقي »
ثم إنه بعد ان عرفت ان دخالة المتأخر ليس بنحو التأثير بل بنحو اعطاء القابلية وصيرورته منشأ انتزاع الملكية في السابق ، وثمرته الالتزام بترتب الآثار من حين صدور العقد وهذا معنى الكشف عند القائلين به . وهل الكشف حقيقي أو حكمي ؟ المختار الأول ، خلافا لشيخنا الأنصاري قده حيث إنه اختار الثاني نظرا إلى أن للشرط دخلا في المشروط بنحو التأثير ، ويستحيل تأثر المتقدم من قبل المتأخر فلا بد من اعتبار الكشف حكميا لا حقيقيا . « 1 »
ولكنك قد عرفت بما لا مزيد عليه ان دخالة الشروط في مشروطاتها ليس إلّا من قبيل معطيات القابلية وهي خفيفة المئونة لا تختص بالمقارنات ، بل تتأتى في الشروط المتقدمة والمتأخرة أيضا .
وهل لا بد في الإجازة التي هي شرط في صحة العقد أن تكون مقارنة لجعل الملكية ، أو يجوز تقدم الجعل عليها أيضا كتقدم المجعول فيستكشف من حين الإجازة تقدم الجعل على زمان الإجازة سابقا عليها ومحققا من حين صدور العقد ؟ الوجه ان ذلك جائز عقلا وان كان غير واقع شرعا ، وستعرف الوجه في عدم وقوعه إن شاء الله
هامش
( 1 ) - كتاب المتاجر المشهور بالمكاسب : 133 .