تعالى شرعا .
ويشهد لعدم وقوعه كذلك عدم التزام أحد من الأصحاب بالبناء على التملك وترتب آثاره من حين صدور العقد مع العلم بلحوق الإجازة ، بل يبقى الحال عندهم مراعى حتى تجيء الإجازة من المالك ، فإذا جاءت الإجازة بنى على تملك المال من حين العقد وفائدته تملك نمائه الذي حصل في المال من حين العقد وقبل الإجازة ، فيكون الجعل على هذا مقارنا مع الإجازة ، وان كان المجعول الذي هو الملكية متقدما عليها ، فلا يلزم من ذلك اللازم المزبور من البناء على الملكية من حين صدور العقد حتى ينكر بأنه مما لم يلتزم به أحد .
« في فساد القول بأن الشرط هو تعقب الإجازة »
ومنه يظهر فساد ما التزم به الفصول وقال : بأن الشرط هو تعقب الإجازة . « 1 » إذ لازمه الالتزام بالملكية من حين صدور العقد ، لتحقق العقد مع شرطه الذي هو التعقب فيجب الوفاء به ، وهذا كما عرفت مما لم يلتزم به أحد .
مضافا إلى أن شرطية التعقب مما لا يفي به الأدلة القائمة على شرطية الإجازة إذ ليس ذلك إلّا قوله تبارك وتعالى :
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
« 2 » وظاهر ان مقتضاه ليس إلّا شرطية الرضا دون تعقب
هامش
( 1 ) - الفصول في الأصول : 80 قال في آخر مبحث المنجز والمعلق ما هذا لفظه قده : . . . كل شئ يكون وقوعه مراعى بحصول شئ آخر كالصحة المراعاة بالإجازة في الفضولي ، فان شرط الصحة فيه كون العقد بحيث يتعقبه الإجازة وليست مشروطة بنفس الإجازة وإلّا لامتنعت قبلها .
( 2 ) - سورة النساء : 29 .