حين قيام الامارة كانت له حجة على عدم وجوب الزائد وبعد ظهور الخلاف وانكشاف الواقع لديه يحدث له العلم الاجمالي ، لوجوب أحد الامرين عليه اما الجامع بين الناقص والكامل ، واما خصوص الكامل ، فإن كان الواجب هو الجامع فقد فرغ عنه بالعمل على مقتضى الامارة القائمة على وجوب الناقص ، وان كان الواجب عليه خصوص الكامل ، فبعد لم يأت به ، وكل مورد يكون العلم الاجمالي مرددا بين طرفين خرج أحدهما عن محل الابتلاء دون الآخر ، لم يكن للعلم الاجمالي تأثير بالنسبة إلى الطرف الآخر المبتلى به .
وان لم يكن أحد طرفي الترديد احتمال السببية بالنحو الأول بل تردد الاحتمال بين السببية بالنحو الثاني والنحو الثالث وجبت الإعادة ، إذ الواقع بعد لم يؤت به تماما وكما لا حسب الفرض ، وما اتى به يحتمل قيامه بعض مراتب الواقع ان كانت السببية بالنحو الثاني ، ويحتمل عدم قيامه مقامه ان كانت السببية بالنحو الثالث ، فهو يعلم بتوجه تكليف اليه واقعا وبعد لم يخرج عن عهدته فيجب عليه مراعاته بالإعادة .
« حول مقدمة الواجب »
« فصل في مقدمة الواجب وقبل الخوض في المقصود ينبغي رسم أمور : »
« هل المسألة فرعية أو أصولية »
الأول : هل البحث في هذه المسألة بحث عن مسئلة فرعية ، أو عن مسئلة أصولية ، أو هي من مبادى الاحكام ؟ وجوه يحتمل الأول نظرا