تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
علم آخر كي تكون استطراديا كما لا يخفى . واما احتمال كونها من المبادى الاحكامية ، فهو غير مناسب لعد المسألة في كلماتهم في طي مسائل الأصول ، فكان مثل هذا شاهدا على أن مسئلة المقدمة من جملة مسائل الأصول كما صرح به غير واحد من الفحول . هذا ما تحصلته من كلام الأستاذ دام ظله في مجلس البحث . وأقول : لم يذكر الماتن صاحب الكفاية قده احتمال عد المسألة من مبادى الاحكام ، ولعله ناظر إلى أن المبادى على نظرهم وقضاء عليه في اصطلاحاتهم في كتب الأصول والمنطق ، هي المسائل التي يتوقف عليها تصور الموضوع واجزائه وجزئياته ، أو ما يتوقف الشروع في ذلك العلم عليها ، وهذا المعنى لا ينطبق على مسئلة المقدمة المبحوث عنها هنا ، أو يكون ناظرا إلى انحصار البحث في المقام عن حكم المقدمة أو عن ملازمة حكمها لحكم ذي المقدمة ولا احتمال ثالث متصور في البين حتى يندرج ذلك في مبادى الاحكام ، فإن كان البحث فيه من قبيل الأول كانت المسألة باحثة عما يلحق فعل المكلف فتكون مسئلة فرعية ، وان كان البحث ثمة عن الملازمة كانت المسألة تتعلق بما يقع في طريق الاستنباط فتكون مسئلة أصولية . ثم إن ما ذكره مد ظله في خروج هذه المسألة عن المسائل الفرعية ، لم يعلم له معنى محصل لما تقرر عندهم من أن تمايز العلوم بتمايز الموضوعات كما وقع ذلك في كلمات الأوائل ، أو بتمايز الاغراض كما وقع ذلك في كلمات الأواخر ، فامتياز المسألة الأصولية عن المسائل الفرعية اما يكون بامتياز الموضوع أو بامتياز الغرض لا بوحدة الموضوع والمنشأ ، فإن هذا خارج عن طريقتهم فيما