تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
النوبة إلى الأصل العملي ، ومن فروع المسألة ما لو تبدل رأى المجتهد إلى الحكم بمقتضى امارة أخرى غير ما أدى اليه اجتهاده الأول ، فإنه يلزمه العمل على موجب الاجتهاد الثاني وما قامت عليه الامارة الثانية مراعاة لحجيتها الثابتة له بحسب اجتهاده الثاني ، ولا يجتزى بما اتى به على وفق الامارة الأولى ، سواء بنى على أن حجيتها من باب الطريقية أو السببية وسواء انكشف له الخلاف بالقطع أو بالظن المعتبر « لان قضية اطلاق دليل الحجية » القائم على اعتبار الامارة الثانية « على هذا » التقدير من تبدل الرأي والاجتهاد هو انحصار الوظيفة في العمل على الامارة الثانية وعلى مقتضى الاجتهاد الثاني « والاجتزاء بموافقته » إذ كما لا يجوز بناء العمل على الاجتهاد الأول بعد تغيره إلى الاجتهاد الثاني كذلك لا يجوز الاجتزاء بما وقع موافقا للاجتهاد الأول « أيضا » . « هذا فيما إذا احرز ان الحجية بنحو الكشف والطريقية أو بنحو الموضوعية والسببية ، واما إذا شك ولم يحرز انها على اى الوجهين » فإن كان لدليل الواقع اطلاق بنى عليه ولزمته الإعادة وإلّا فان تردد الحال فيه بين الطريقية والسببية ، فإن كانت السببية المحتملة على النحو الأول فلا يجب الإعادة وكان الحكم فيه الاجزاء ، لأنه قبل ظهور الخلاف كانت له حجة قائمة على عدم وجوب غير ما اتى به على حسب الامارة السابقة ، وبعد ظهور الخلاف ينقدح له علم اجمالي بتكليف مردد بين التكليف الأول والثاني ، وقد خرج الأول عن محل ابتلائه فيبطل اثر العلم بالنسبة إلى التكليف الثاني فلا يلزمه مراعاته بالإعادة ، لأصالة البراءة . « واما اصالة عدم الاتيان بما يسقط معه التكليف » التي بنى عليها في الكفاية وقال : انها « مقتضية للإعادة في الوقت » فهي ساقطة عندنا
تحرير الأصول — صفحة 183 | آقا ضياء العراقي