تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
هذا كله ما يتعلق بالإعادة واما القضاء فلما كان التكليف بالاضطرارى في الوقت متيقن الحصول فإن وقع شك فإنما هو في تكليف آخر المتعلق بالقضاء في خارج الوقت فينفى بالبراءة . ان قلت : مصلحة الاختياري لازمة الاستيفاء قطعا ، ولم يعلم استيفائها بما فعله في الوقت لجواز عدم وفاء الفعل الاضطراري المأتى به في الوقت إلّا ببعض المصلحة لا تمامها ، فلم يعلم استيفائها حينئذ الا بالقضاء وذلك دليل عدم الاجزاء . قلت : مصلحة الاختياري البالغة حد الالزام ، لم يعلم تحققها في خارج الوقت ، وغاية ما افاده دليل الاختيار بلوغ المصلحة في ذلك الفعل إلى درجة الالزام ما دام الوقت ، واما اقتضائها الالزام فيما بعد الوقت فهو أيضا مشكوك منفى بالبراءة .

« الكلام في اجزاء الاتيان بالمأمور به بالامر الظاهري وعدمه »

« المقام الثاني في اجزاء الاتيان بالمأمور به بالامر الظاهري وعدمه . وو يقع الكلام فيه تارة فيما يتعلق بالأصول ، وأخرى فيما يتعلق بالامارات . اما الكلام في الأول فغير خفى ان الأصل ان كان أصل البراءة فغاية ما يقتضى مفاده ، رفع فعلية التكليف بالجزئية المشكوكة ما دام الجهل والنسيان ، ولا يرتفع به الجزئية الواقعية الدخيلة في المصلحة فأدلة اعتبار الجزء تبقى بحالها دالة على لزوم مراعاته عند التذكر ، فيجب حينئذ بمقتضى القائدة إعادة المنسى بعد التذكر إلّا ان يقوم دليل خاص يدل على عدم لزوم الإعادة كما ورد ذلك في باب الصلاة بحديث
تحرير الأصول — صفحة 176 | آقا ضياء العراقي