هذا كله ما يتعلق بالإعادة واما القضاء فلما كان التكليف بالاضطرارى في الوقت متيقن الحصول فإن وقع شك فإنما هو في تكليف آخر المتعلق بالقضاء في خارج الوقت فينفى بالبراءة .
ان قلت : مصلحة الاختياري لازمة الاستيفاء قطعا ، ولم يعلم استيفائها بما فعله في الوقت لجواز عدم وفاء الفعل الاضطراري المأتى به في الوقت إلّا ببعض المصلحة لا تمامها ، فلم يعلم استيفائها حينئذ الا بالقضاء وذلك دليل عدم الاجزاء .
قلت : مصلحة الاختياري البالغة حد الالزام ، لم يعلم تحققها في خارج الوقت ، وغاية ما افاده دليل الاختيار بلوغ المصلحة في ذلك الفعل إلى درجة الالزام ما دام الوقت ، واما اقتضائها الالزام فيما بعد الوقت فهو أيضا مشكوك منفى بالبراءة .
« الكلام في اجزاء الاتيان بالمأمور به بالامر الظاهري وعدمه »
« المقام الثاني في اجزاء الاتيان بالمأمور به بالامر الظاهري وعدمه . وو يقع الكلام فيه تارة فيما يتعلق بالأصول ، وأخرى فيما يتعلق بالامارات .
اما الكلام في الأول فغير خفى ان الأصل ان كان أصل البراءة فغاية ما يقتضى مفاده ، رفع فعلية التكليف بالجزئية المشكوكة ما دام الجهل والنسيان ، ولا يرتفع به الجزئية الواقعية الدخيلة في المصلحة فأدلة اعتبار الجزء تبقى بحالها دالة على لزوم مراعاته عند التذكر ، فيجب حينئذ بمقتضى القائدة إعادة المنسى بعد التذكر إلّا ان يقوم دليل خاص يدل على عدم لزوم الإعادة كما ورد ذلك في باب الصلاة بحديث