مساويه ، أو حمل الأعم على الأخص وهاهنا ليس الامر كذلك ، فان المحمول باعتبار تقييده بالوصف يكون أخص من الموضوع ولا ريب ان حمل الأخص على الأعم بالامكان لا بالضرورة .
والماتن قده بعد ان نقل هذا الجواب عن صاحب الفصول أورد عليه بقوله : « يمكن ان يقال » إلى قوله « عند الفارابي فتأمل . »
وقد يستشكل فيما ذكره قده من شقى الترديد ، اما على تقدير خروج القيد ودخول التقيد ، فيمكن الخدشة فيه بان التقييد إذا كان داخلا كان المحمول أخص ويكون حمله على الموضوع الأعم بالامكان لا بالضرورة .
وقد يذب عنه بان هذا الكلام جار على مبناه الذي بنى عليه في كون معروض القيد باقيا على اطلاقه إذا بنى على خروج القيد عنه ولا اثر للتقييد في تضييق دائرة الاطلاق ، وان اعتبر داخلا ، لما تقرر غير مرة من أن مداليل الهيئات معان حرفية ومن شانها ان لا يكون ملحوظا الا مرآة وآلة ، لتعرف حال طرفيه ، ليس له في عالم اللحاظ وجود منحاز في قبال معنى الطرفين فلا يرى المعروض بعد البناء على خروج قيده الا نفسه من دون التفات إلى جهة التقييد وهو يرى أن المعروض بعد عرائه عن القيد ولم يكن التقييد ملتفتا اليه باق على اطلاقه ، فيكون معنى ضارب ، زيد له الضرب فيكون التقييد هو مدلول اللام وهو معنى حرفى ليس ملتفتا اليه وانما التوجه متمحض إلى طرفيه ، فالمقيد حينئذ بلحاظ نفسه بعد فرض خروج قيده عنه ، يكون مطلقا فيكون بعينه الموضوع المحمول عليه المقيد ولازم ذلك ان يكون الحمل ضروريا لا بالامكان . هذا حاصل ما يتعلق بتوضيح كلامه قده ودفع توهم الاشكال على ظاهر عبارته .
ولكنك خبير بان كلامه هذا يبتنى على مبنى غير مرضى ، إذ
تحرير الأصول — صفحة 109
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١٠٩