تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
الفعل المباشري ، لكن الاكتفاء بفعل الغير ولو تبرّعا إمّا لفوات الموضوع مثل إزالة النجاسة ، فإنّ إزالة الزائل لا معنى له ولو كان منشأ الزوال الأسباب القهريّة كالمطر ، أو من باب حصول الفائدة والمصلحة المترقّبة من الفعل بفعل الغير ، ولا يبعد أن يكون من ذلك الباب أداء الدّين ؛ لأنّ الاعتبار إنّما يساعد على أن يكون المقصود من ذلك وصول الدائن إلى ماله الذي ذهب من يده ، فإذا استوفاه ولو من يد متبرّع أدّى عن قبل المديون فقد حصل النتيجة واستوفى الحقّ ولا معنى لتكراره ثانيا بوسيلة شخص المديون ليصدق أنّ الدائن ظفر على أضعاف ما ذهب منه . فإذا أدّى الدّين الغير ولو تبرّعا لا محيص من الالتزام بسقوطه عن ذمّة المديون . وبالجملة كان الهدف وصول الدائن إلى حقّه وهو يحصل بإقدام المتبرّع من قبله . فكفاية عمل المتبرّع لهذه النكتة لا لأعمّية متعلّق التكليف من فعل النفس وفعل الغير ليرد عليه ما أورده المحقّق الخوئي قدّس سرّه . فإن أحرزنا من الخارج أنّ فعل الغير مفوّت للموضوع أو محصّل للمصلحة المترقّبة من ذلك العمل فهو قرينة عقليّة على سقوط التكليف في مرحلة البقاء فنلتزم بها ، وأمّا إن لم نحرز ذلك من الخارج وفرضنا إجمال الدليل وقصوره عن إفادته فالمرجع فيه الاشتغال .

تتمّة النقد على ما أفاده المحقّق الخوئي قدّس سرّه في الأصل الجاري عند الشكّ

وما حاول به السيّد الأستاذ إثبات جريان قاعدة الاشتغال فغير متمشّ في جميع الصور . توضيحه : أنّ دوران الأمر بين التعبّدية والتوصّلية بهذا المعنى يتصوّر على أقسام ؛ فتارة يكون لأجل الشكّ في كون متعلّق التكليف خصوص الفعل المباشري أو الأعمّ منه ومن الفعل التسبيبي ، والمرجع فيه البراءة . وتارة