صيغة الأمر
كلّما تقدّم في باب الأوامر كان متعلّقا بمادّة الأمر ، والآن وصل الكلام إلى ما يتعلّق بصيغة الأمر ؛ أي هيئة افعل وما يلحق به .
قال في الكفاية : وفيه مباحث :
الأوّل : أنّه ربما يذكر للصيغة معان كالتمنّي والترجّي والتهديد والإنذار والإهانة والاحتقار والتعجيز والتسخير إلى غير ذلك « 1 » .
أقول : والأوّل والثاني كقول امرئ القيس :
ألا أيّها الليل الطويل ألا انجل * بصبح وما الاصباح منك بأمثل
والثالث كقوله تعالى :
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
« 2 » .
والرابع كقوله تعالى :
قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ
« 3 » .
والخامس كقوله تعالى :
ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ
« 4 » .
والسادس كقوله تعالى :
أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ
« 5 » .
والسابع كقوله تعالى :
فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ
« 6 » .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 69 .
( 2 ) سورة فصّلت : 40 .
( 3 ) سورة الزمر : 8 .
( 4 ) سورة الدخان : 49 .
( 5 ) سورة يونس : 80 .
( 6 ) سورة البقرة : 23 .