تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣

استعمال اللّفظ في أكثر من معنى

والكلام تارة في إمكانه وامتناعه عقلا ، وأخرى في قابليّة الكلام لظهوره فيه . أمّا الجهة الأولى ، فقال قدّس سرّه في الكفاية : « الثاني عشر : إنّه قد اختلفوا في جواز استعمال اللّفظ ، في أكثر من معنى [ حقيقيّا كان أو مجازيّا ] على سبيل الانفراد والاستقلال ، بأن يراد منه كلّ واحد ، كما إذا لم يستعمل إلّا فيه ، [ وفي مقابله استعماله في المعاني المتعدّدة على سبيل التركيب والانضمام ، ولعلّه ما يسمّى بالمجاز المركّب فاختلفوا فيه ] على أقوال ؛ أظهرها : عدم جواز الاستعمال في الأكثر عقلا . بيانه : أنّ حقيقة الاستعمال ليس مجرّد جعل اللّفظ علامة لإرادة المعنى ، بل جعله وجها وعنوانا له ، بل بوجه نفسه ، كأنّه الملقى ولذا [ أي لكون اللّفظ وجها للمعنى ] يسري إليه قبحه [ أي المعنى ] وحسنه ، كما لا يخفى . ولا يكاد يمكن جعل اللّفظ كذلك [ أي وجها وعنوانا للمعنى ] إلّا لمعنى واحد ضرورة أنّ لحاظه هكذا في إرادة معنى ينافي لحاظه كذلك في إرادة الآخر ؛ حيث إنّ لحاظه كذلك لا يكاد يكون إلّا بتبع لحاظ المعنى فانيا فيه [ اللّفظ ] فناء الوجه في ذي الوجه والعنوان في المعنون ، ومعه كيف يمكن إرادة معنى آخر معه كذلك في استعمال واحد . . . .